سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة تهز سبع مدن عراقية بينها بغداد وكركوك والناصرية والحلة

ُقتل ما لا يقل عن خمسة وخمسين شخصا وجرح ما يقرب من مائتين وسبعين آخرين في سلسلة تفجيرات استهدفت أمس عدة مدن عراقية.

وكان أغلب التفجيرات قد وقع في العاصمة بغداد، بينما قال مسؤولون والشرطة العراقية إن تفجيرات وقعت في مدن كركوك، وطوز خرماتو، وسامراء، والحلة، والناصرية جنوب بغداد، بينما انفجرت ثلاث عبوات ناسفة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

ويقول مراسل بي بي في العراق إن عددا من التفجيرات استهدف كذلك المراكز الانتخابية التي ستجري فيها الانتخابات المحلية السبت المقبل.

استهداف مراكز الانتخاب

وأفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن سيارتين مفخختين انفجرتا في وسط مدينة تكريت استهدفتا مركزين انتخابيين. وفي محافظة ديالى أفاد مصدر أمني أن عبوتين ناسفتين انفجرتا في منطقة المفرق وسط مدينة بعقوبة مركز المحافظة ما أسفر عن جرح خمسة مدنيين وأربعة من رجال الشرطة.

وفي ناحية بهرز التي تبعد ١٧ كيلومترا جنوب بعقوبة، انفجرت عبوة لاصقة وضعت في سيارة ضابط برتبة عقيد في الشرطة، ما أسفر عن مقتله على الفور.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الشرطة العراقية ومصادر طبية أن هجوما بسيارتين ملغومتين على نقطة تفتيش في الطريق إلى مطار بغداد الدولي أدى الى مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين.

Image caption قوات الأمن تفحص سيارة فجرت في الناصرية.

وقال مصدر للشرطة "تمكنت عربتان من الوصول الى مدخل مطار بغداد الدولي، وتركتا واقفتين هناك. وبينما كنا نقوم بعمليات تفتيش دورية انفجرتا بفارق ثوان. وقتل راكبان كانا في طريقهما الى المطار".

وكان مصدر أمني في محافظة صلاح الدين قد قال لبي بي سي بأن تفجيرات قضاء طوزخرماتو نجمت عن هجوم بسيارة ملغمة ركنت بالقرب من أحد المراكز الانتخابية، أعقبه انفجار سيارة مفخخة أخرى استهدف الجموع التي هرعت إلى موقع التفجير الأول.

وفي قرية بروشللي شمال سامراء انفجرت شاحنة محملة بأعلاف الحيوانات، ما أسفر عن مقتل شخص وجرح العشرات وتهدم عدد من المنازل في القرية.

انتخابات محلية

وجاءت تلك التفجيرات قبل أيام من انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في 20 أبريل/نيسان، وتنظم في 12 محافظة من محافظات العراق البالغ عددها ثماني عشرة محافظة، وتعد اختبارا للاستقرار السياسي في البلاد بعد انسحاب القوات الأمريكية.

كما أنها تختبر قوة رئيس الوزراء نوري المالكي السياسية في مواجهة منافسين آخرين من الشيعة والسنة، قبل الانتخالات البرلمانية التي تجري عام 2014.

وقد شهدت الحملة الانتخابية أعمال عنف، قتل فيها - بحسب ما أفادت به مصادر طبية وأمنية - 14 مرشحا، منذ بداية العام.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، لكن دولة العراق الإسلامية - وهي جناح تنظيم القاعدة في العراق -، وجماعات إسلامية سنية أخرى، تحارب حكومة المالكي.

وبعد مرور عشر سنوات من الغزو الأمريكي للعراق، بدأت القاعدة تستعيد موضع قدم في العراق، خاصة في المناطق الصحراوية في غرب البلاد القريبة من الحدود السورية.

وكان تنظيم دولة العراق الإسلامية قد أعلن أنه وحد صفوفه مع جبهة النصرة التي تقاتل في سوريا.

المزيد حول هذه القصة