قصف جديد من الأراضي السورية على منطقة الهرمل في لبنان والجيش اللبناني يلوح بالرد

ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن صاروخاً سقط من الجانب السوري على محيط بلدة القصر في منطقة الهرمل الحدودية مع سوريا في شرق لبنان، ولم تسجل أي أضرار أو إصابات.

ويأتي ذلك بعد مقتل لبنانيين اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح إثر سقوط قذائف على منطقة الهرمل أمس الأحد.

وقد أصدرت قيادة الجيش اللبناني بياناً الأحد أكدت فيه أن وحدات الجيش "نفذت انتشارا واسعا في المنطقة، كما اتخذت الاجراءات اللازمة لحماية الأهالي والرد على مصادر الاعتداء بالشكل المناسب".

وقالت مراسل وكالة اسوشييتد برس إن مسلحين مدعومين من حزب الله يسيرون دوريات على جانبي الحدود بين سوريا ولبنان.

ونقلت عن مسلحين في بلدة القصر الحدودية قولهم إن مهمتهم تتمثل في حماية الشيعة الذين باتت بيوتهم وقراهم عرضة لهجمات مسلحي المعارضة السورية.

إتهامات

وقد أعلنت المعارضة السورية المسلحة الأحد أن قواتها قصفت ما وصفتها بمواقع لحزب الله اللبناني داخل سوريا ولبنان.

وفي شريط بث على الإنترنت، قال مسلحون من الجيش السوري الحر إن وحدات من مجموعاته الصاروخية وأخرى من وحدات الدبابات نفذت عمليات القصف.

أوضح مسؤول عسكري في الجيش الحر أن عمليات القصف "استهدفت مواقع حزب الله بعد المشاركة الواسعة لقوات حزب الله في العمليات العسكرية إلى جانب القوات الحكومية السورية في منطقة القصير في محافظة حمص".

وأظهر الشريط عمليات قصف من منصات وراجمات صواريخ ودبابات في محيط منطقة القصير بمحافظة حمص.

ويتهم المعارضون السوريون مسلحي حزب الله بالقتال إلى جانب القوات الحكومية السورية وبمهاجمة مسلحي المعارضة السورية من داخل الأراضي اللبنانية.

وقال لؤي المقداد المتحدث باسم الجيش السوري الحر إن "حزب الله متورط في الحرب التي يشنها النظام السوري".

وأضاف أن حزب الله وسع خلال الشهرين الماضيين من عملياته في سوريا، وبشكل رئيس في محافظة حمص القريبة من الحدود اللبنانية فضلا عن العاصمة السورية دمشق.

وينفي حزب الله دائما أنه يقدم أي دعم عسكري لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. ويؤكد أنه ليس لديه أي مقاتلين في سوريا.

"لجان شعبية"

Image caption يسير مسلحون مدعومون من حزب الله دوريات على جانبي الحدود بين سوريا ولبنان.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن من تقول إنه قائد إحدى اللجان الشعبية التي تتولى الدفاع عن القرى الشيعية وعرفته باسمه الأول محمد قوله: باتت القرى الشيعية تتعرض باستمرار إلى هجمات، وقد اختطف بعض السكان وقتلوا من قبل المتمردين.

وأضاف "نحن في حالة دفاع (عن أنفسنا). ونحن لا ننحاز إلى أي الجانبين (القوات الحكومية أو مسلحي المعارضة). ونحن هنا للدفاع عن أهلنا في القرى".

وشدد محمد القول "نحن لانهاجم أي منطقة. نحن ندافع عن قرانا فقط".

وتعد المنطقة الحدودية القريبة من حمص في سوريا منطقة ذات أهمية إستراتيجية للحكومة السورية لأنها تربط بين دمشق والساحل السوري حيث موطن الطائفة العلوية في سوريا وموقع المنفذين البحريين الرئيسين في سوريا، اللاذقية وطرطوس.

ووقعت أحدى اشد المعارك في المنطقة الخميس الماضي، حيث سيطرت القوات الحكومية السورية على قرية تل النبي مندو القريبة من الحدود اللبنانية بعد يوم من القتال الشرس.

وتكتسب هذه القرية أهمية إستراتيجية كبيرة لأنها تقع في منطقة مرتفعة تطل على عدد من المدن والبلدات فضلا عن الطريق الرئيس الذي يربط طرطوس بحمص والعاصمة دمشق.

المزيد حول هذه القصة