الرئيس السوري يتهم الدول الغربية بدعم القاعدة في بلاده ويحذرها بدفع الثمن

الأسد،بشار،سوريا
Image caption أكد الأسد خلال المقابلة أن "الدولة تفاوض دولة ولا تفاوض أشخاصاً"

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد الدول الغربية بدعمها لتنظيم القاعدة في بلاده محذراً إياها بدفع "ثمن غال" في قلب أوروبا وفي قلب الولايات المتحدة الامريكية.

وقال الأسد في مقابلة تلفزيونية بثت على قناة "الإخبارية" السورية في ذكرى الاستقلال عن فرنسا في 1946، "إن الغرب مول القاعدة في أفغانستان في بدايتها، ودفع الثمن غاليا لاحقا".

وأضاف الأسد "الآلاف من المسلحين يدخلون مع عتادهم إلى سوريا عبر الأردن، إلا أننا بعد إرسالنا مسؤولاً أمنياً، نفت الأردن تورطها بكل ما يحدث".

وشبّه الأسد في المقابلة الوضع في سوريا بالدعم الأمريكي للإسلاميين في أفغانستان، ما أدى إلى ظهور حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وكانت جبهة النصرة، التي تقاتل قوات الأسد، قد أعلنت قبل أيام ولائها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

حوار وطني

وردا على سؤال حول التحاور مع المعارضة، قال الأسد ان "الدولة تفاوض دولة ولا تفاوض اشخاصا".

وأكد الأسد ان لا "خطوط حمراء" في الحوار الوطني "سوى شيئين: استقلال سوريا، وهذا يعني عدم تدخل خارجي في أي شأن داخلي، والوقوف مع الارهابيين"، وقال "سنحاور كل من لم يتعاون مع اسرائيل سرا أو علنا، وكل من لم يقبض الاموال لبيع الوطن".

وأضاف الرئيس السوري "كل معارضة تجلس في الخارج طوعا لا يمكن أن تكون وطنية، كيف تكون وطنياُ وانت هارب في الخارج؟ لا مكان للمجاملات والنفاق في هذا الموضوع، نحن نقول للخائن خائن والعميل عميل والانهزامي انهزامي".

وقال "إذا كان هناك مليون سوري يعارضون الدولة في سياستها، هل هؤلاء يسمون معارضة؟ لا يمكن أن نحاور مليون شخص، لا يمكن أن يشارك مليون شخص في الحكومة مثلا".

وأضاف "بالمعنى السياسي في كل دول العالم المعارضة هي معارضة منتخبة لها قاعدة شعبية، أين هي الانتخابات التي حددت حجم هذه المعارضة".

تقسيم طائفي

وشدد الرئيس السوري خلال المقابلة على أن الشعب السوري لن يقع فريسة للتقسيم الطائفي.

وقال "لم تكن هناك مناطق محظورة على الجيش، على الرغم من ورود تقارير متواترة أن مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا تقع تحت سيطرة هيئة أركان القيادة العسكرية الثورية، بما في ذلك ما يقرب من نصف أكبر مدنها حلب".

وأوضح الأسد " القوات المسلحة أوالدولة تقوم بوضع خطط عسكرية فهي تضع أوتبني خططها على عدد من الأسس منها مثلا أهمية الموقع من الناحية السياسية والإعلامية، ومنها الجانب الإنساني أي معاناة الشعب والجانب العسكري، ولكن في كثير من الأحيان تفرض طبيعة المعركة ألا يكون هناك توافق بين الأولوية العسكرية والأولوية الإنسانية".

وأضاف الأسد: "هذا ليس في إطار التقسيم، هو أساساً لا يبنى على خطوط عرقية أو طائفية، يبنى على أماكن فيها إرهابيون، وعملياً إذا أردنا أن نتحدث حتى عن سيطرة الدولة بمعنى تواجدها فلا يوجد مكان حاولت أن تدخل إليه القوات المسلحة إلا وتمكنت من دخوله، إذن لا توجد خطوط ثابتة".

حل سلمي

من جهته، اكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أن التوصل إلى حل سلمي للصراع فى سوريا لايزال "ممكنا"،مشيرا إلى أنه سوف يلتقى والمبعوث الآممى العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي فى وقت لاحق لبحث "الخيارات" المطروحة لإنهاء الصراع في سوريا.

وقال كي مون في مؤتمر صحفي: "ان فرص التوصل إلى سلام ربما تبدو قاتمة، ولكن التوصل إلى حل سياسي لايزال أمراً ممكناً، وأن الأمم المتحدة تدفع فى هذا الاتجاه".

المزيد حول هذه القصة