معارك ضارية قرب الحدود السورية اللبنانية.. وتضارب بشأن أهداف اجتماع اسطنبول

مظاهرات في سوريا
Image caption يشهد بعض مدن سوريا مظاهرات تندد بـ"استهداف" المساجد خلال المعارك

تصاعدت حدة المعارك بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة، خاصة قرب الحدود السورية اللبنانية.

وتزامن التصعيد مع تقارير متضاربة بشأن أهمية اجتماع مرتقب يعقده ممثلو دول "أصدقاء سوريا" في العاصمة التركية اسطنبول السبت.

وقالت التقارير إن معارك ضارية اندلعت الجمعة بين الجيش النظامي السوري وقوات المعارضة المسلحة قرب بلدة القصير في محافظة حمص السورية، قرب الحدود مع لبنان.

وكانت القوات الحكومية قد سيطرت على بلدة آبل في حمص، ما أدى لقطع الطريق بين حمص والقصير.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إنه يبدو أن الجيش السوري يسعى لمحاصرة القصير.

اغتيال في حي المزة

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، إن "القتال كثيف وهناك الكثير من القتلى لدى الجانبين".

وفي دمشق، اغتال مسلحون علي بلان مدير التخطيط في وزارة الشؤون الاجتماعية وعضو اللجنة العليا للإغاثة.

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية ونشطاء المعارضة أن عملية الاغتيال جرت في مطعم في حي المزة بالعاصمة السورية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية قوله إن" إرهابيين أطلقوا النار على بلان خلال تواجده في أحد المطاعم بالمنطقة ما أدى إلى استشهاده".

وأشارت سانا، في الوقت نفسه، إلى أن قوات الجيش السوري "قضت على أعداد من الإرهابيين في جوبر وعدرا والنبك وزاكية والغوطة الشرقية خلال سلسلة عمليات نوعية نفذتها الجمعة".

ونقلت الوكالة عما وصفته بمصدر مسؤول قوله إنه "تم القضاء على مجموعة إرهابية مسلحة مع متزعمها الملقب "أبو نعيم" قرب موقف حمامة شرق جوبر إضافة إلى تدمير وكر للإرهابيين يحوي كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في وادي عين ترما".

وقالت المعارضة إن المشاركين في مجموعة"أصدقاء سوريا" قرروا تسليح المعارضة السورية الداخلية للتعجيل بمساعي إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد . نقلت وكالة رويترز عن" مصدر رفيع في المعارضة" قوله إن "الهدف الرئيس من اجتماع اسطنبول هو تسليح الثوار السوريين".

"نقطة تحول"

وأضاف أن أصدقاء سوريا أقروا بحقنا في الدفاع عن أنفسنا ويجب عليهم الآن تزويدنا بوسائل الدفاع".

وتضم المجموعة عددا من الدول الكبرى من بينها الولايات المتحدة ودولا عربية عدة.

ووصف المصدر اجتماع اسطنبول بأنه "سيكون نقطة تحول".

غير أن دبلوماسيين غربيين اثنين أكدا لوكالة رويترز أن الأهداف الرئيسية للاجتماع هو الحصول على التزامات واضحة من الائتلاف الوطني السوري باتخاذ موقف صارم ضد التطرف وبتقوية الوحدة الوطنية والتخطيط الجيد لعهد ما بعد الأسد.

ونقل عن أحد الدبلوماسيين قوله "لا يتعلق الاجتماع بتسليح المتمردين، فالبعض، بما فيهم سوريون، قفز إلى النتائج ولكن هذا الاجتماع لا يتصل بالأسلحة".

وأضاف " الاجتماع يتعلق بالمزيد مقابل المزيد، وعود مقابل وعود، فإذا أمكن للمعارضة أن تعطي المزيد ، يمكننا أن نعطيها المزيد".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مؤتمر "أصدقاء سوريا " الأخير في العاصمة الإيطالية روما أنها ستقدم لأول مرة" معونات غير قاتلة" مباشرة للمعارضة السورية المسلحة ، إضافة إلى مضاعفة دعمها للمعارضة المدنية في سوريا.

وقال وزير الدفاع الأمريكي تشك هيغل الأربعاء الماضي إن بلاده بصدد إرسال مخططين عسكريين إلى الأردن، المجاور لسوريا. غير أنه استبعد التدخل العسكري الأمريكي في الأزمة السورية.

المزيد حول هذه القصة