مجلس الأمن يدعو إلى انهاء العنف في سوريا ويستنكر انتهاكات الحكومة والمعارضة

سوريا
Image caption مجلس الأمن ندد بالعراقيل التي تعترض توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا

توصل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق "نادر" بشأن سوريا يدعو الى انهاء العنف المتصاعد ويستنكر انتهاكات حقوق الإنسان من جانب قوات الحكومة السورية ومسلحي المعارضة.

وقال المجلس في بيان غير ملزم صدر بالإجماع إن "العنف المتصاعد في سوريا مرفوض تماما ويجب أن ينتهي على الفور".

واستنكر المجلس المؤلف من 15 دولة ما وصفه بـ"الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية وكذلك أي اساءات لحقوق الإنسان من جانب الجماعات المسلحة".

وأعرب المجلس عن آسفه بسبب "العراقيل التي تعترض توزيع المساعدات الانسانية في سوريا".

وطالب جانبي الصراع في سوريا "بتأمين وصول آمن وبلا عوائق للمنظمات الانسانية كي تساعد الأشخاص الذين يحتاجون اليها في كل انحاء سوريا".

رسائل بريطانيا وفرنسا

في هذه الأثناء، كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة النقاب عن أن بريطانيا وفرنسا قالتا للأمين العام بان كي مون إن "لديهما أدلة على أن الحكومة السورية استخدمت بالقرب من حلب وفي حمص وربما في دمشق أسلحة كيميائية".

وبعث سفيرا بريطانيا وفرنسا لدى الأمم المتحدة لبان كي مون رسالة مشتركة يوم 25 مارس/آذار الماضي قالا فيها إن عينات من التربة ومقابلات مع شهود وشخصيات معارضة أيدت الاعتقاد بأن الحكومة قصفت مناطق بالأسلحة كيميائية، ما أوقع إصابات ووفيات.

ورفض هؤلاء الدبلوماسيون والمسؤولون كشف هوياتهم لأن الرسالة لم تنشر بعد.

وكانت الحكومة السورية طلبت من الأمين العام يوم 21 مارس/آذار الماضي التحقيق في هجوم مزعوم بالأسلحة الكيميائية قالت إن المعارضة شنته على قرية خان العسل في محافظة حلب. لكن المعارضة حملت القوات الحكومية المسؤولية عن الهجوم.

وطلبت بريطانيا وفرنسا من بان كي مون التحقيق في المزاعم باستخدام أسلحة كيماوية في موقعين، الأول في بلدة خان العسل وفي بلدة الطيبة في جوار العاصمة دمشق يوم 19 مارس، والثاني في حمص يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وعين بان كي مون فريقا يضم خبراء في الأسلحة الكيميائية للتحقيق في مزاعم خان العسل بحمص "حيث تتوافر أدلة قوية" حسب دبلوماسيين ومسؤولين أمميين، لكن الحكومة السورية رفضت حتى الآن السماح للفريق بزيارة مناطق آخرى ما عدا خان العسل.

"خط أحمر"

وأفادت تقارير من واشنطن بأن مسؤولي المخابرات الأمريكية يحققون في احتمال أن أسلحة كيميائية ربما استخدمت في سوريا بشكل محدود.

ويأتي هذا في الوقت الذي قال فيه مدير مجلس المخابرات الوطني الأمريكي، جيمس كلابر، الخميس أمام مجلس الشيوخ إن "النظام (السوري) الذي يشعر بالحصار بشكل متزايد وجد أن تصعيده باستخدام الأسلحة التقليدية لم يعد يجدي، ولهذا يبدو مستعدا لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه".

وأضاف قائلا "نتلقى يوميا عدة مزاعم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، ونتعامل معها بجدية. وسنقوم بكل ما نستطيع للتحقيق فيها".

وكان الرئيس باراك أوباما قال إن الرئيس الأسد "سينتهك الخط الأحمر" لو استخدم مخزونات الأسلحة الكيميائية بما في ذلك غاز الأعصاب وغاز الخردل.

المزيد حول هذه القصة