ولي عهد البحرين "متفائل" بالحوار مع المعارضة

Image caption كان الأمير سلمان يتحدث للصحفيين في مضمار الصخر للسيارات

عبر ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن تفاؤله بنجاح الحوار بين الحكومة والمعارضة في حلحلة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سنتين.

وقال الأمير سلمان في تطرقه للحوار مع المعارضة "إنه يحصل، وهذا هو المهم. ستتاح للطرفين فرصة ابداء آرائهما والتعبير عن مظالمهما، وهذا امر مهم جدا."

وكانت الحركة الاحتجاجية التي تقودها الاغلبية الشيعية قد اندلعت في البحرين في فبراير/شباط 2011، وراح ضحيتها اكثر من 50 محتجا ومتظاهرا. وأدت الاحتجاجات الى إلغاء سباق الجائزة الكبرى لتلك السنة.

وفي فبراير الماضي، استأنفت الحكومة والمعارضة الشيعية حوارا يهدف إلى التوصل إلى حل للأزمة.

ولكن الحوار الوطني واجهته الكثير من العراقيل الإجرائية، بينما استمرت الصدامات والمناوشات بين الشرطة والمحتجين في عدد من قرى البحرين.

وقال الأمير سلمان للصحفيين في حلبة صخر لسباق السيارات بالبحرين حيث كان يحضر استعدادات سباق البحرين للفورمولا واحد، إنه لن يحضر جلسات الحوار لأنها ما زالت تفتقر الى اطار، ولأن حضوره سيكون له ثمن باهظ في حال فشل الحوار، على حد تعبيره.

وقال ولي العهد قبل يوم واحد من انطلاق السباق الذي تتهم المعارضة الحكومة باستغلاله للتمويه على الانتهاكات التي تقوم بها لحقوق الانسان ومشاكلها السياسية، "هناك وقت ومكان مناسبان لتدخلي (في الحوار)، ولم نصل الى تلك النقطة بعد."

وطعن الأمير سلمان في وصف المعارضة لسباق السيارات ودوافع الحكومة ازاءه، وأصر على ان اجراء السباق يصب في مصلحة البحرين إذ يبقيها على اتصال بالعالم الخارجي.

وقال "لم نستغل هذا السباق للقول بأن كل شيء على ما يرام، فنحن نعترف بأن البلاد تواجه مشاكل، ولكن ينبغي حل هذه المشاكل عبر السبل السياسية وهذه عملية قد اطلقناها فعلا."

وقال "اعتقد ان الإبقاء على سبل التواصل بين البحرين والعالم الخارجي أمر مهم جدا بالنسبة لنا، لأنه يمنع الناس من النظر الى الداخل وتتيح لنا النظر الى الخارج."

تمييز

وفي حديث خص به مراسل بي بي سي دان روان، حرص ولي العهد البحريني على التمييز بين المتظاهرين السلميين و"اولئك الذين يمارسون الارهاب،" حسب تعبيره.

وقال الأمير سلمان "عليّ احترام اختلاف وجهات النظر لأن هذه هي نظرتنا، ولكني لا احترم اولئك الذين يريدون فرض آرائهم على الآخرين باستخدام العنف."

وعودة الى موضوع الحوار الوطني، قال الأمير سلمان إن الامر يتعلق "بقضيتين سياسيتين مهمتين، الاولى هي الحقوق المدنية التي هي بالنسبة لي أهم من الحقوق السياسية، والثانية تتعلق بالقانون والنظام العام. ومن الممكن ان تسير هاتان القضيتان يدا بيد أو أن تتعارضان. أعتقد أن دوري يتلخص في ضمان ان تسير هاتان القضيتان بتوافق."

دور

وكان زعيم حركة الوفاق البحرينية المعارضة قد دعا ولي العهد في وقت سابق من العام الجاري الى المشاركة شخصيا في جلسات الحوار الوطني.

وقال الأمير سلمان في حينه لبي بي سي إنه من أجل ان يكون الحوار ذا معنى، على الحكومة أن تبدي استعدادها لتقديم "حلول ملموسة."

وقال "نريد شخصا يستطيع ان يتكلم بالنيابة عن الأسرة المالكة."

ويقول المراقبون إن ثمة صراعا خفيا يدور خلف الكواليس بين جناحين في الأسرة المالكة.

فالأمير سلمان ينظر اليه بوصفه شخصية إصلاحية وسط طبقة حاكمة منقسمة على نفسها حول افضل السبل للتعامل مع مطالب المعارضة.

ويقال إن المتشددين الموالين لرئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة - الذي يتولى المنصب منذ عام 1971 - يعرقلون سير عملية الحوار إذ يخشون على نفوذهم من المطالب المتزايدة التي يتقدم بها المعارضون.

وقد تنامى نفوذ رئيس الوزراء منذ تدخلت القوات السعودية والخليجية في البحرين في مارس / آذار 2011.

الا ان الملك حمد عين ولي العهد مؤخرا نائبا لرئيس الوزراء، كما بدأ السعوديون يشتكون من اخفاق البحرينيين في انهاء الاحتجاجات - وهما علامتان تشيران الى ان نفوذ ولي العهد آخذ في التنامي.

المزيد حول هذه القصة