أقباط مصر: مظاهرة قبطية أمام البرلمان البريطاني تدعو للضغط على الرئيس مرسي لوقف الانتهاكات

دعا عدد من المنظمات القبطية الحكومة والبرلمان البريطانيين إلى الضغط على الحكومة المصرية لوقف ما وصفته بـ" الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وخاصة ضد الأقباط" في مصر.

كما دعت المنظمات الرئيس المصري محمد مرسي إلى الرحيل.

وجاءت الدعوات خلال مظاهرة أمام البرلمان البريطاني السبت شارك فيها قرابة مئتين من الأقباط والقساوسة والمسلمين المصريين ونشطاء حقوق الإنسان في المملكة المتحدة.

وحملت المنظمات جماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس مرسي، مسؤولية تراجع الأمن في البلاد، واتهمتها "بالسعي لأسلمة وأخونة مؤسسات الدولة".

شارك في تنظيم المظاهرة منظمات "أقباط المملكة المتحدة" و"أقباط متحدون بالمملكة المتحدة" و"العمل المتحد من أجل المسيحيين المصريين".

وفي بيان مشترك، طالبت المنظمات الثلاث الحكومات الغربية "بوقف دعم حكومة الإخوان المسلمين الفاشية في مصر والمساعدة على إعادة بعث مصر جديدة تتسم بالتنوع والتسامح والتقدمية وتقبل معتنقي الأديان المختلفة التي يمكن أن تتعايش في انسجام".

"مبعث قلق"

وكانت المملكة المتحدة قد أشارت مؤخرا إلى حدوث ما وصفته بتحسن في سجل مصر في مجال حقوق الإنسان أثناء عام 2012.

وقال التقرير السنوي الصادر الأسبوع الماضي عن الخارجية البريطانية بشأن حقوق الإنسان في العالم إنه "خلال عام 2012 كان هناك أوجه عدة للتحسن في وضع حقوق الإنسان في مصر".

وأشار إلى أن أهم الأمثلة على ذلك انتقال السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى رئيس منتخب ديمقراطيا وتوفر مساحة أوسع للنقاش العام.

Image caption المتظاهرون يحملون الرئيس مرسي مسؤولية الاعتداءات على الأقباط في مصر

غير أن التقرير ذاته أشار إلى وجود "قضايا لاتزال مبعث قلق" لدى الحكومة البريطانية.

وقال إن أهم هذه القضايا هى "حقوق المرأة وحرية الدين والتعبير".

ونبه التقرير إلى إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون " أثار مسألة حماية الأقليات الدينية" خلال لقائه بالرئيس مرسي في شهر سبتمبر/آيلول الماضي في نيويورك.

غير أن المشاركين في المظاهرة طالبوا الحكومة البريطانية بمزيد من الضغط على الحكومة المصرية.

"إيد واحدة"

وقال الدكتور إبراهيم حبيب، رئيس منظمة أقباط متحدون، إنه" يجب على الحكومة البريطانية أن تضغط دبلوماسيا على مصر لوقف انتهاكات حقوق الإنسان ولاسيما ضد الأقباط".

رفع المتظاهرون شعارات تقول" مسلم ومسيحي إيد واحدة" و" أوقفوا قتل الأقباط في مصر" و" مصر لكل المصريين مسيحيين ومسلمين".

وطالبوا الرئيس مرسي بالاستقالة "لمسؤوليته عن تردى الأوضاع في مصر".

ووضع المنظمون شاشة كبيرة عرضوا عليها مشاهد مأخذوة من موقع يوتيوب تصور أحداث العنف في مصر، و" عنف الشرطة المصرية ضد المتظاهرين" ولقاءات بين الرئيس مرسي وبعض السياسيين الأجانب، الذين اتهمت بلادهم بدعم "التطرف في مصر".

وتعرض مجلس العموم البريطاني لانتقادات لما وصف بتجاهله للاعتداءات على الأقباط في مصر.

وطالب شيراز خان، المدير التنفيذي لـ"تحالف الأقليات العالمي" لجنة حقوق الإنسان في مجلس العموم بإرسال وفد إلى مصر للاطلاع على وضع حقوق الإنسان عموما فيها.

Image caption أكد المتظاهرون أن انتهاكات حقوق الإنسان تطال الأقباط والمسلمين في مصر

وقال شيراز لبي بي سي إنه سوف يرسل رسائل لعدد من نواب مجلس العموم واللوردات للمطالبة بـ"مناقشة سجل حقوق الإنسان بمصر في جلساتهم".

وفي تصريح لبي بي سي قال الأنبا أنطوني راعي الكنسية القبطية في إيرلندا واسكتلندا وشمال انجلترا، إنه "يجب وقف الظلم والاضطهاد ضد الأقباط في مصر".

وعبر عن اعتقاده بأن "هذا الظلم يقع على الجميع في مصر أيضا ويجب رفع الصوت ضده."

"أفعال وليس أقوالا"

ولم يشارك في المظاهرة أي ممثل عن كنيسة سانت مارك في لندن، وهى أقدم كنيسة قبطية في أوروبا.

وقال الأب أنطونيوس، راعي الكنيسة، لبي بي سي إن أسباب تغيبه "صحية"، مشيرا إلى أن كل الحاضرين من الأقباط يمثلون الكنيسة.

وقال بعض منظمي المظاهرة إن الأب أنطونيوس كان قد أكد أنه سيشارك فيها.

وكانت مصر قد شهدت في الأسابيع الأخيرة اشتباكات طائفية قتل وأصيب فيها العشرات، معظمهم أقباط.

وتقول الحكومة المصرية إنها تبذل أقصى ما بوسعها لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث.

وأكد مرسي أن الاعتداء على أي قبطي هو اعتداء عليه شخصيا. وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على الاقباط والكنائس في مصر.

وكان تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية (بابا الأقباط) قد انتقد حكم الرئيس مرسي بسبب ما وصفه بالتقصير في حماية الأقباط.

وقال تواضروس إن المشاعر لم تعد تكفي، منتقدا "رخاوة القانون" في مواجهة التردي الأمني في مصر.

وفي المظاهرة، طالب عدد من الشباب القبطي الحكومة المصرية بـ" أفعال وليس مجرد أقوال لوقف اضطهاد الأقباط".

المزيد حول هذه القصة