عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات وأعمال عنف بمناطق متفرقة من العراق

الرمادي
Image caption قتل جنديان عراقيان بعد انقلاب سيارتهما إثر هجوم لمحتجين غاضبين

شهد العراق الثلاثاء أعمال عنف واشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في عدة مناطق أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وأعلنت الشرطة العراقية مقتل عشرة أشخاص على الأقل إثر سقوط قذائف هاون على مسجد للسنة في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرقي العاصمة بغداد.

وأفاد مراسل بي بي سي في العاصمة العراقية بمقتل جنديين عراقيين عندما انقلبت سيارتهما بعد تعرضها لرشق بالحجارة من مجموعة من المحتجين السنة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار.

وكان 26 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين من العرب السنّة شمالي العراق.

ونشبت الاشتباكات عندما دهمت قوات الأمن مخيم احتجاج مناهضا للحكومة في بلدة الحويجة قرب كركوك.

ومنذ نهاية العام الماضي، تتواصل مظاهرات للعرب السنّة أسبوعيا بمناطق شتى بالبلاد يحتجون فيها على حكومة بغداد المركزية التي يقودها الشيعة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويتهم المحتجون من العرب السنّة رئيس الوزراء نوري المالكي بالتمييز ضدهم وتهميش زعمائهم السياسيين. وتنفي الحكومة الاتهام قائلة إن مسلحين اخترقوا صفوف المحتجين.

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش العراقي القوة ضد حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة والمستمرة منذ أشهر.

وتفرض قوات الأمن حصارا في بلدة الحويجة منذ مقتل ضابط في اشتباكات مع محتجين هناك يوم الجمعة. ويقول مراسل بي بي سي عربي، رافد جبوري، إن سلطات الأمن طالبت بتسليم المشتبه بهم، لكن السكان لم ينصاعوا لها.

وانهارت آخر محاولة للتفاوض في وقت متأخر الاثنين، قبل أن تتحرك القوات فجرا، بحسب مراسلنا.

Image caption وسائل الإعلام الكردية تتحدث عن مقتل أكثر من 50 شخصا.

وقالت الحكومة العراقية إن قواتها تعرضت لهجوم وبالتالي اضطرت للرد.

لكن المحتجين قالوا إنهم كانوا في اعتصام سلمي، حينما فتح الجنود النار، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وقال مسؤولون عراقيون إن القتلى من الجانبين.

وذكرت وسائل إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني إن أكثر من 50 متظاهرا قتلوا، وأصيب 200 آخرون بجروح.

ووردت تقارير عن شن هجمات على مواقع ونقاط تفتيش تابعة للجيش بالمنطقة في ما بدا أنه رد على فض الاعتصام.

لجنة تقصي حقائق

وقررت الحكومة العراقية تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في أحداث الحويجة. برئاسة نائب رئيس الوزراء ( وهو من العرب السنة) صالح المطلك.

وحمّل مجلس محافظة كركوك في بيان "جميع الأطراف الذين شاركوا، سواء في المفاوضات أم في تنفيذ اقتحام ساحة الاعتصام مسؤولية ما حدث".

وتأتي الاضطرابات بالحويجة في وقت ينتظر العراقيون نتائج الانتخابات المحلية التي جرت مؤخرا، وهي أول اقتراع تشهده البلاد منذ انسحاب القوات الأمريكية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقد انتشر العنف في الفترة السابقة على إجراء الانتخابات التي تمت في 20 أبريل/ نيسان الحالي، إذ قتل العشرات في تفجيرات وعمليات انتحارية استهدف غالبيتها مناطق شيعية.

وقد اضطرت السلطات إلى إرجاء الاقتراع في محافظتين يهيمن على سكانهما السنة، هما الأنبار (مركزها الرمادي) وصلاح الدين (مركزها تكريت) بسبب الوضع الأمني فيهما، كما لم تجر الانتخابات في محافظة التأميم (مركزها كركوك) ذات التنوع الإثني الذي يضم العرب والأكراد والتركمان، والتي تتبع لها بلدة الحويجة.

المزيد حول هذه القصة