مراد كرايلان القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني يعلن انسحاب المقاتلين من تركيا

Image caption جاء الإعلان عن انسحاب مقاتلي حزب العمال بعد دعوة الزعيم الكردي السجين عبدالله أوجلان الى وقف إطلاق النار مع تركيا.

أعلن مراد كارايلان القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني أن مقاتلي الحزب سيبدأون في الانسحاب من تركيا إلى قواعدهم الخلفية أوائل مايو/أيار المقبل.

وقال كارايلان في مؤتمر صحفي إن "الانسحاب مقرر على مراحل...وسيتم إنجازه في أقرب وقت ممكن".

جاء هذا الإعلان بعد أن دعا الزعيم الكردي السجين عبدالله أوجلان الى وقف إطلاق النار في إطار مفاوضات سلام مع أنقرة.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في هذا الصراع المستمر منذ ثلاثين عاما من أجل إقامة وطن مستقل للأكراد في جنوب شرقي تركيا.

وأعلن كارايلان للصحفيين انسحاب المقاتلين من قاعدة للحزب في معقلهم بجبال قنديل شمال العراق.

ونقل أكثر من 50 صحفيا من وسائل الإعلام التركية والأجنبية من أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق لحضور المؤتمر الصحفي وجرت مصادرة هواتفهم المحمولة.

ولم تصدر تصاريح لدخول أطقم القنوات التلفزيونية.

صانع القرار الأخير

ودعا اوجلان إلى هدنة في مارس/آذار الماضي، وهي الدعوة التي قوبلت بترحيب حذر من جانب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

ويقول محللون إن اوجلان لا يزال صانع القرار الأخير في أوساط الأكراد، بالرغم من أنه يقبع منذ 14 عاما في سجن بتركيا، حيث يقضي حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة الخيانة العظمى.

ودعا اوجلان في فبراير/شباط الماضي إلى إطلاق سراح المعتقلين من الجانبين.

وأطلق حزب العمال الكردستاني حينها سراح ثمانية جنود ومسؤولين أتراك كان يحتجزهم رهائن في شمال العراق لما يقرب من عامين.

ويريد الحزب المزيد من الحكم الذاتي للأكراد في تركيا، الذين يعتقد بأنهم يشكلون نحو 20 في المئة من السكان.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب على أنه منظمة إرهابية بسبب هجماته ضد قوات الأمن والمدنيين الأتراك.

وتراجع الحزب عن مطالبه لإقامة دولة كردية مستقلة في التسعينيات من القرن الماضي، ودعا في المقابل إلى المزيد من الحكم الذاتي.

وتقول تقارير إن قائمة مطالب الحزب تتضمن حاليا المزيد من الحقوق الدستورية واللغوية للأكراد، بالإضافة إلى تخفيف الضغوط على النشطاء الأكراد.

ولم تنف الحكومة التركية أيضا التوقعات بإمكانية نقل اوجلان إلى الإقامة الجبرية.

المزيد حول هذه القصة