السعودية تبدأ أول حملة لمكافحة العنف ضد المرأة

Image caption العنف ضد المرأة ظاهرة قديمة ومعقدة في السعودية يتم تناولها علنا لأول مرة

بدأت السعودية أول حملة لها ضد ظاهرة العنف المنزلي تحت شعار "وما خفي كان أعظم".

وتشرف على الحملة مؤسسة الملك خالد، وهي مؤسسة خيرية رسمية أقيمت تخليدا لذكرى الملك خالد بن عبد العزيز الذي حكم السعودية في الفترة بين 1975 و1982.

ويظهر في إعلانات الحملة تجمع لنساء يرتدين النقاب أمام كاميرا لإظهار أعينهن المصابة مع جملة "هنالك شيء لا يمكن تغطيته".

وتقول المؤسسة إن أعداد النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي في المملكة أكبر بكثير مما يعتقد.

وتأتي الحملة في إطار مشروع "نظام الحد من الإيذاء" الذي تبنته المؤسسة وكانت الأميرة منيرة بنت عبد الرحمن آل سعود أحد المشرفين عليه.

وناقش مجلس الشورى في السعودية هذا المشروع ورفع لمجلس الوزراء تمهيداً لإقراره من قِبل الملك.

ويهدف المشروع إلى "حماية المرأة والطفل من الإيذاء في المملكة" حسب ما جاء فيه.

Image caption يكرس القانون التمييز ضد المرأة وهي كذلك مجبرة على ارتداء لباس تقليدية اسلامية خارج البيت.

وينص المشروع على حق المرأة والطفل من ضحايا العنف في طلب التعويض أمام المحكمة، وعلى عقوبات مختلفة ضد مرتكب "الإيذاء" من بينها غرامة أقصاها نصف مليون ريال، السجن، الفصل من العمل، سحب الولاية أو الوصاية منه.

ضرب الخادمات

ونص المشروع على إنهاء عقد الخادمة المنزلية إذا تعرضت للإيذاء على أيدي صاحب العمل وتسديد مستحقاتها.

ويأتي هذا البند بعد انتشار ظاهرة ضرب خادمات المنازل الأجنبيات في السعودية.

وتفرض السعودية قيودا على النساء اللاتي يحتجن إلى رخصة من ولي أمرها للسفر، والعمل، والزواج، والدراسة أو حتى لفتح حساب في البنك.

وتتردد السعودية عادة في الاعتراف بمشاكل العنف المنزلي. وجاء في بيان مؤسسة الملك خالد أن "ظاهرة العنف ضد المرأة في السعودية أكبر مما يبدو في الظاهر".

وينظر إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز باعتباره إصلاحيا حذرا، وأثارت بعض قراراته غضب المتشددين عندما عيّن امرأة في منصب وزير وعزل الوجوه الأكثر تشددا من جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المزيد حول هذه القصة