أحداث القطيف في السعودية: اعتقال شخصين بعد تبادل إطلاق نار

المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية
Image caption المتحدث باسم الداخلية إن المطلوبين نقلا للمستشفى للعلاج.

أعلنت وزارة الداخلية السعودية اعتقال رجلين مطلوبين أمنيا إثر تبادل لإطلاق النار في منطقة القطيف ذات الغالبية الشيعية في شرق المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية قوله إن الشرطة دهمت مقر "المطلوب عبدالله آل اسريح، بالإضافة إلى مطلوب آخر".

وأشار المتحدث الأمني إلى أن المطلوبين ضالعان "في جرائم ترويج المخدرات والمسكرات أثناء وجودهما في موقع مخصص لبيع وشراء السيارات التالفة ببلدة العوامية".

وأضاف "قبض عليهما بعد تبادل إطلاق النار معهما، وإصابتهما في أرجلهما"، وقال إنهما نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، تمهيدا لإحالتهما للجهات المختصة، لاستكمال الإجراءات النظامية بشأنهما.

وكانت السلطات السعودية قد قبضت على عدد من المطلوبين، كما أقدم آخرون - من قائمة تتضمن 23 مطلوبا أعلنتها السلطات مطلع عام 2012 - على تسليم أنفسهم، إثر شغب وعنف في المنطقة منذ شهر فبراير/شباط عام 2011.

وشهدت القطيف مظاهرات تزامنا مع احتجاجات البحرين سرعان ما اتخذت منحى تصاعديا عام 2012، وأدى هذا إلى سقوط أكثر من عشرة قتلى.

"تهميش"

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 في المئة من السعوديين البالغ عددهم نحو عشرين مليون نسمة.

ويتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بتهميشهم في الوظائف الإدارية والعسكرية، خصوصا في المراتب العليا للدولة.

وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 600 شخص في القطيف، منذ ربيع عام 2011، لكنها أطلقت سراح غالبيتهم.

وفي تموز/يوليو الماضي تصاعدت حدة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن قبل أن تتراجع في أغسطس/آب إثر دعوة العاهل السعودي الملك عبدالله إلى إقامة مركز حوار بين السنة والشيعية، وقد رحب بهذا الأمر سبعة من أبرز قادة الشيعة في القطيف.

وسلم الادعاء العام في المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض الاثنين لائحة الاتهام لوكلاء الدفاع عن رجل الدين الشيعي المثير للجدل نمر النمر الموقوف منذ شهر يوليو/تموز الماضي.

وأفادت مصادر حقوقية بأن الجلسة الثانية من المحاكمة التي بدأت في 26 مارس/آذار الماضي كانت مقتضبة، فقد اقتصرت على تسليم لائحة الاتهام، دون تحديد موعد الجلسة المقبلة.

"حد الحرابة"

وكان الادعاء العام قد طالب في الجلسة الأولى بإقامة حد الحرابة على النمر، موجها إليه تهما عدة أبرزها "إثارة الفتن في القطيف"، و"جلب التدخل الخارجي"، و"دعم حالة التمرد في البحرين".

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في الثامن من يوليو/تموز الماضي اعتقال "أحد مثيري الفتن، نمر باقر النمر"، وإصابته بجروح في الفخذ أثناء "محاولته الهرب ومقاومة رجال الأمن".

ويعرف عن النمر مواقفه المتشددة تجاه السلطات. وتعتبر السلطات النمر، الذي اعتقلته مرات عدة سابقا من أبرز المحرضين على التظاهرات في القطيف.

وكان قد دعا عام 2009 إلى "انفصال القطيف والأحساء، وإعادتهما إلى البحرين، لتشكيل إقليم واحد، كما كانت سابقا"، في إشارة إلى الحقب السابقة.

المزيد حول هذه القصة