الأكراد يقررون العودة إلى حكومة وبرلمان العراق بعد سلسلة اتفاقات بشأن الموازنة والنفط والحدود

كركوك
Image caption العنف في العراق طال أيضا منطقة كركوك المتنازع على تبعيتها الإدارية بين بغداد وإقليم كرستان

قرر أكراد العراق إنهاء مقاطعتهم للحكومة ومجلس النواب المركزييين في بغداد.

وأعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني أنه تقرر"أن يعود الوزراء والنواب الأكراد إلى بغداد وإنهاء المقاطعة والمشاركة في جلسات مجلس الوزراء والنواب العراقيين".

جاءت التصريحات في مؤتمر صحفي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، عقب اجتماع للقيادات الكردية بحضور رئيس الإقليم مسعود بارزاني.

وكانت حكومة تقاسم السلطة في العراق قد أصيبت بشلل شبه كامل بسبب الخلافات بين السنة والشيعة والأكراد الذين يديرون منطقتهم في شمال البلاد بصورة شبه مستقلة.

واتخذ الوزراء الأكراد في شهر فبراير/ شباط الماضي قرار المقاطعة حين أقر البرلمان ميزانية 2013 بدون موافقتهم.

وكان الأكراد قد احتجوا على عدم إقرار مجموع الأموال التي كانوا يطالبون بها والمخصصة لشركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم في الموازنة العامة للبلاد.

ويرى مراقبون أن عودة المشاركة الكردية سوف تخفف أزمة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق.

وجاء إعلان بارزاني بعد يوم من لقائه مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في بغداد، والذي أعلن بعده عن توسيع التنسيق الأمني بين الجانبين.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان إنه وقع مع المالكي على "ورقة تنص على تشكيل لجنة لتعديل قانون الموازنة العراقية العامة للعام الحالي، ولجنة لإعداد قانون للنفط والغاز مع قانون لتوزيع الواردات النفطية في البلاد وتمريرها في البرلمان".

كما أعلن أنه جرى الاتفاق على "تشكيل لجنة لتحديد الحدود الإدارية في المناطق المتنازع عليها"، مشيرا إلى أنه دعا المالكي لعقد اجتماع للحكومة الاتحادية في أربيل.

وقد ارتفع عدد ضحايا سلسلة التفجيرات في العراق إلى 25 قتيلا.

وفي الفلوجة أدى هجومان منفصلان إلى مقتل 14 شخصا من أفراد إحدى الصحوات ، التي تناهض تنظيم القاعدة في العراق.

ومن بين القتلى ثلاثة جنود وضابط كبير في الشرطة.

أبريل "أكثر دموية"

وذكرت مصادر في الشرطة أنه في محافظة الأنبار الغربية، فجر مهاجم انتحاري حزاما ناسفا في مجموعة من مقاتلي "مجالس الصحوة" المدعومة من الحكومة أثناء تسلم رواتبهم في بلدة شرقي مدينة الفلوجة.

ووقعت التفجيرات الأربعاء بعد تصاعد أعمال العنف على مدى أسابيع مما أثار مخاوف قوية من تفجر صراع طائفي شامل في البلاد.

وتتعرض مجالس الصحوة التي باتت تعرف باسم "أبناء العراق" لهجوم متزايد من المتشددين السنة الذين يعتبرونهم حلفاء لرئيس الوزراء نوري المالكي.

ونقلت وكالة أنباء فرانس برس عن وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية تأكيدها مقتل 205 أشخاص جراء هجمات في عموم البلاد على مدار شهر نيسان/أبريل، ما يجعل هذا الشهر الأكثر دموية في العراق منذ بداية العام.

وقالت التقديرات إن القتلى هم 121 مدنيا و45 عسكريا و39 شرطيا.

كما أصيب 300 شخص هم 167 مدنيا و66 عسكريا و67 شرطيا، وفقا للحصيلة ذاتها.

المزيد حول هذه القصة