سوريا تتهم المعارضة باستخدام مادة كيماوية في سراقب لتوريط الجيش السوري

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اتهم مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري "الجماعات الإرهابية المسلحة" بنشر مسحوق من أكياس بلاستيكية وصفها بأنها "ربما تكون نوعا من المواد الكيماوية" بين حشود في مدينة سراقب بشمال البلاد الاثنين.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة في نيويورك "تأثر كثير من الناس بهذا العمل البشع غير المسؤول وظهرت على الجرحى والضحايا علامات مماثلة لتلك التي تظهر خلال استخدام الأسلحة الكيماوية."

ويستخدم النظام السوري مصطلح "الارهابيين" للإشارة إلى مقاتلي المعارضة.

وأضاف السفير ان ضحايا "هذا العمل الحاقد واللامسؤول" نقلوا الى تركيا للعلاج "وفقا لسيناريو معد مسبقا" يرمي الى اتهام الجيش السوري باستخدام اسلحة كيميائية ضد السكان.

واكد الجعفري ان هذه الاعمال ترمي الى "توريط الحكومة السورية على اساس ادعاءات كاذبة"، كما ترمي الى "تحويل الانتباه" عن الاتهام الذي وجهته دمشق الى المعارضة المسلحة بانها استخدمت في 19 مارس/آذار في ريف حلب اسلحة كيماوية.

"تحقيق"

وكانت دمشق طلبت من الامم المتحدة التحقيق في هذه الواقعة بعينها، ولكنها رفضت السماح لفريق المحققين الذي شكلته المنظمة الدولية بالدخول الى سوريا للتحقيق ايضا في اتهامات اخرى وجهتها باريس ولندن الى الجيش السوري باستخدام صواريخ مزودة برؤوس كيماوية ولا سيما في حمص وريفي حلب ودمشق.

وجدد الجعفري تعليقا على هذا الموضوع التأكيد على موقف دمشق الرافض لاي تحقيق تجريه الامم المتحدة على الاراضي السورية طالما ان الحكومة السورية لم تتلق معلومات مفصلة و"جديرة بالثقة" حول الاتهامات الفرنسية والبريطانية.

وقال "نحن لم نتلق بعد معلومات عن هذه المزاعم على الرغم من اننا طلبناها"، مشددا على أنه يتوجب على الامم المتحدة ان "تتبادل هذه المعلومات مع الحكومة السورية وأعضاء مجلس الامن الدولي، وبعكس ذلك فان هذه المشكلة الاساسية لا يمكن ان تحل".

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء إن هناك أدلة على استخدام أسلحة كيماوية خلال الصراع المستمر منذ أكثر من عامين في سوريا.

لكنه أضاف "أنه لا يعرف كيف استخدمت الأسلحة الكيماوية ومتى استخدمت ومن استخدمها."

"عواقب"

وحذر أوباما الحكومة السورية من أن استخدام الأسلحة الكيماوية قد يؤدي إلى عواقب لم يحددها.

وقال في مؤتمر صحفي إنه طلب من الجيش الأمريكي إعداد خيارات بشأن سوريا لكنه رفض ذكر مزيد من التفاصيل.

وتعتقد الولايات المتحدة وسوريا أن تحقيقا للأمم المتحدة يتمتع بالمصداقية هو أفضل وسيلة للتحقق من استخدام الأسلحة الكيماوية.

لكن بعد نحو ستة أسابيع من طلب سوريا إجراء مثل هذا التحقيق لم يتمكن المحققون بعد من دخول البلاد.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا الاسبوع الماضي ان لديهما أدلة محدودة لكن متزايدة بأن أسلحة كيماوية ربما كانت غاز السارين استخدمت خلال الحرب الأهلية في سوريا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء إن المحققين يجمعون المعلومات المتاحة بشأن الهجمات المزعومة ويحللونها - في الوقت الذي ينتظرون فيه السماح لهم بدخول سوريا - ويشمل ذلك زيارات لدول قالت إن لديها أدلة على استخدام أسلحة كيماوية.

المزيد حول هذه القصة