مطالبات دولية بتحقيقات عاجلة في أحداث الحويجة بالعراق

  • 4 مايو/ أيار 2013
Image caption تتفق معظم التقديرات على أن شهر أبريل / نيسان كان الأكثر دموية منذ عام 2008

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن أنها حصلت على معلومات "جوهرية وموثوق بها" حول مقتل نحو ثمانية أطفال وإصابة 12 آخرين بإصابات خطيرة خلال أعمال العنف التي دارت في الحويجة بالقرب من مدينة كركوك شمالي العراق.

كان عشرات المحتجين قتلوا يوم 23 ابريل/نيسان، عندما حاولت قوات الأمن العراقية القبض على بعض المحتجين من السنة كانوا معتصمين في مخيم في مدينة الحويجة.

وأعربت المنظمة الدولية عن قلقها من التقارير التي أفادت بأن اطفال تتراوح اعمارهم بين 14 إلى 17 عاما من بين المصابين باصابات بالغة بأعيرة نارية، مطالبة الحكومة العراقية باجراء تحقيق عاجل في هذه الحالات.

وقالت اليونيسيف في بيان "يتعين على الحكومة توفير الحماية اللازمة للاطفال، وسن القوانين التي تفعل هذه الحماية فالأطفال وعائلاتهم في العراق مازالوا يدفعون ثمن عدم الاستقرار والعنف في البلاد".

"قوة مميتة"

في سياق متصل، دعت هيومان رايتس واتش الحكومة العراقية إلى تقديم دعم مادي وسياسي للجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث الحويجة التي وصفتها بـ "الاستخدام غير القانوني للقوة المميتة".

هذا وقدم التقرير أدلة على أن رئيس الوزراء نوري المالكي، ووزير الدفاع، ومسؤولين بوزارتي الدفاع والداخلية، أصدروا الأمر بالهجوم، دون الاستجابة إلى تحذيرات من الاستخدام المفرط للقوة.

وقال أعضاء لجنة وزارية منفصلة عينها رئيس الوزراء للتحقيق في الحادث لـ هيومن رايتس ووتش إنهم "يتشككون في قدرتهم على استكمال عملهم" حيث لا تتمتع اللجنة الوزارية بالموارد الكافية، كما يشل حركتها غياب التعاون من قوات الأمن.

وبحسب أعضاء باللجنة فإنه من غير المرجح أن تفضي التحقيقات إلى ملاحقات قضائية أو أن تنشر ما تتوصل إليه.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية إنها حصلت على صور تم التقاطها عقب فض المظاهرة تظهر جثامين القتلى مقيدة الأيدي بين عربات محترقة في ساحة الاعتصام في "ما يُظهر -بحسب أوضاع الجثامين-وكأنه قد تم إعدام أصحابها رميا بالرصاص".

وقتل في ذلك الهجوم الدامي -حسب تقديرات الحكومة- 27 شخصا، في حين قدرت مصادر أخرى الحصيلة بـ60 قتيلا و150 جريحا. أما المعتقلون فوصلوا إلى أربعمائة، وفق مصادر حقوقية أكدت إضرام النيران في الخيم وسيارات المدنيين.

وقالت وزارة الدفاع العراقية إن جنديين اثنين قتلا في الأحداث وأن القتلى ينتمون إلى "تنظيم القاعدة".

وتتفق معظم التقديرات على أن شهر أبريل كان الأكثر دموية منذ عام 2008.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من سبعمائة شخص لقوا حتفهم خلال هجمات بالقنابل وغيرها من صنوف العنف خلال ذلك الشهر المنصرم. وكان من بين القتلى أكثر من أربعمائة وثلاثين مدنيا.