قوات الحكومة السورية "تستعيد" السيطرة على بلدة خربة غزالة الاستراتيجية

Image caption تدور معارك عنيفة في درعا

اعترفت المعارضة السورية المسلحة باستعادة الجيش السوري السيطرة على بلدة خربة غزالة الإستراتيجية من أيدي مقاتليها.

وجاءت سيطرة الجيش السوري على البلدة، في وادي حوران جنوبي البلاد، بعد معارك ضارية استمرت شهرين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة المسلحة في البلدة قولها إن سقوط تلك البلدة، يحتمل أن يؤدي إلى تحكم القوات الحكومية في طريق نقل دولي سريع يربط بين الأردن ودرعا.

وأوضحت المصادر أن عناصر الجيش السوري الحر كانوا قد قطعوا الطريق قبل شهرين.

وقال نشطاء إن مقاتلين يعملون تحت مظلة الجيش السوري الحر انسحبوا من خربة غزالة الأربعاء بعدما فقدوا الأمل في وصول تعزيزات من الأردن.

ولم يصدر على الفور أي تعليق من الحكومة السورية.

ويقول مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود إن محافظة درعا تعتبر ذات أهمية استراتيجية للطرفين المتصارعين، كونها قريبة من العاصمة دمشق، كما أن حدودها مفتوحة مع الأردن، وهو ما يسهل على مسلحي المعارضة التزود بالسلاح والذخيرة.

قاعدة مينيغ

في هذه الأثناء، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، أن مسلحي المعارضة أسقطوا طائرة مقاتلة تابعة للجيش السوري فوق مدينة حلب شمالي سوريا.

وأوضح المرصد أن " مسلحي المعارضة أسقطوا المقاتلة التي كانت تقصف مناطق بالقرب من قاعدة مينيغ الجوية ولا يعرف حتى الآن مصير قائدها".

ولم يصدر عن الحكومة السورية تعليق فوري على تصريحات المرصد.

وأفاد المرصد باندلاع معارك عنيفة بين قوات الحكومة والمعارضة بالقرب من مطار حلب الدولي.

ولا يمكن التأكد من مصادر مستقلة من سير تطورات القتال في سوريا بسبب عدم تمكن وسائل الإعلام المستقلة من العمل بحرية في مناطق القتال.

خطوة أولى

وعلى الصعيد الدبلوماسي، رحب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الابراهيمي باتفاق روسيا والولايات المتحدة على حض الحكومة السورية والمعارضة على إيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا عن طريق عقد مؤتمر دولي.

واعتبر الإبراهيمي هذا التطور "خطوة أولى هامة جدا".

وقال الإبراهيمي في بيان "إنها أول معلومات تدعو إلى التفاؤل منذ وقت طويل جدا" مؤكدا أن "التصريحات التي صدرت في موسكو تشكل خطوة أولى إلى الأمام هامة جدا".

وفي تصريحات لبي بي سي، اعتبر الإبراهيمي هذا الاتفاق بمثابة دعوة لتنبيه كل المهتمين بالقضية السورية بضرورة التفكير فقط في مصلحة الشعب السوري والبحث عن سبل إنقاذ سوريا.

وأعرب الإبراهيمي عن اعتقاده بأن اتفاق الأمريكيين والروس يعني أن مجلس الأمن الذي كان "عاجزا بسبب انقسام القوى الكبرى أصبح قادرا على العمل الآن".

وحول الأنباء التي ترددت عن نيته في الاستقالة من منصبه كوسيط دولي، أوضح الإبراهيمي أنه كان على وشك الاستقالة ولكن الأمر مستبعد في الوقت الحالي بعد هذه التطورات.

المزيد حول هذه القصة