فرار المدون البحريني علي عبد الإمام إلى بريطانيا

Image caption بدأت مشاكل عبد الإمام حينما بدأ كتابة مقالات تنتقد أسرة الخليفة الملكية في البحرين.

علمت بي بي سي أن المدون البحريني البارز علي عبد الإمام فر من المملكة إلى بريطانيا.

وكان القضاء البحريني أصدر حكما بالسجن 15 عاما على عبد الإمام المعروف "بالمدون البحريني" بتهم الانضمام إلى "منظمة إرهابية".

واختفى عبد الإمام لمدة عامين بعد إلغاء عفو ملكي.

وفر عبد الإمام في مقصورة سرية في إحدى السيارات كانت متجهة أعلى الجسر الذي يربط بين البحرين والسعودية.

وبحسب مجلة اتلانتك، فقد تم تهريب عبد الإمام عبر الخليج في قارب أحد الصيادين إلى الكويت.

وعبر إلى العراق حيث استقل رحلة مقررة إلى لندن، حيث منح اللجوء.

وأكد مصدر مقرب من عائلة عبد الإمام لبي بي سي وصوله إلى لندن.

انتقادات

وبدأت مشاكل عبد الإمام حينما بدأ كتابة مقالات تنتقد أسرة الخليفة الملكية.

والأسرة الملكية في البحرين سنية، وهو بلد تقطنه أغلبية شيعية تشكو منذ فترة طويلة من التمييز.

وعمل عبد الإمام متخصصا في تكنولوجيا المعلومات في طيران الخليج البحرينية، وكان يكتب مدونات في وقت فراغه.

لكنه فصل من الشركة بعد اعتقاله في سبتمبر/أيلول عام 2010 واتهامه بالانضمام إلى "منظمة إرهابية".

واتهم بنشر معلومات كاذبة والارتباط بشخصيات بحرينية معارضة اعتقلت في أغسطس/آب من العام نفسه.

وكان جميع المعتقلين من بينهم عبد الإمام شيعة، وكان من بينهم أكاديميون وطبيب أسنان وعالم جيولوجيا والعديد من رجال الدين.

وأكد جميعهم براءتهم من التهم الموجهة إليهم، وأصدر الملك حمد عفوا عنهم وأطلق سراحهم في فبراير/شباط عام 2011.

لكن عقب سحق الحركة المؤيدة للديمقراطية في مارس/آذار عام 2011، صدرت أوامر بإعادة اعتقالهم مرة أخرى.

واختفى عبد الإمام في البحرين وتمكن من تفادي الاعتقال.

وفي مقابلة مع بي بي سي في ديسمبر/كانون الأول عام 2010، قالت زوجته جنان العريبي إن "علي لا ينتمي لأي حزب سياسي، إنه فقط يكتب رأيه، لديه قلم حر، وهذه هي جريمته بالضبط، إن لديه قلم حر".

وسيسبب فرار عبد الإمام من المملكة بعض الإحراج إلى الحكومة.

وبالإضافة إلى دول الخليج الأخرى، أطلقت البحرين حملة شديدة على نشطاء الانترنت.

المزيد حول هذه القصة