تفجير بلدة ريحانلي: تركيا تقول إن المنفذين مرتبطون بالمخابرات السورية

Image caption رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال إن الانفجار قد يكون على صلة بالأحداث في سوريا أو بالترتيبات السلمية مع الأكراد.

أعلن مسؤولون أتراك أن منفذي الهجوم الذي شهدته بلدة ريحانلي وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات لهم صلة بالمخابرات السورية.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينش إن "اعتقادنا هو أن مخابراتهم (المخابرات السورية) وتنظيماتهم المسلحة هم المشتبه بهم المعهودين في تخطيط وتنفيذ مثل هذه الخطط الشيطانية".

وأكد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الأمنية بشير أتالاي في وقت لاحق أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المهاجمين لهم صلة بالمخابرات السورية، حسبما أوردت شبكة ان تي في التركية.

وأسفر الهجوم الذي استخدمت فيه سيارتان مفخختان في بلدة ريحانلي ظهر السبت عن مقتل 43 شخصا على الأقل وجرح مئة آخرون، حسبما صرح وزير الداخلية التركي معمر غولر لمحطة إن تي في التلفزيونية الخاصة.

إدانة

وندد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اندرس فوغ راسموسن بالتفجير وأعربوا عن تعازيهم للمسؤولين الأتراك.

وقال كيري إن "الولايات المتحدة تندد بتفجير السيارتين المفخختين اليوم (السبت) وإننا نقف بجانب حليفتنا، تركيا".

ووصف راسموسن في بيان التفجير بأنه "بغيض"، وقال إن الناتو يقف بجانب تركيا، العضو بالحلف.

وبعث وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ برسالة تضامن للشعب التركي.

يذكر أن بلدة ريحانلي هي نقطة عبور للاجئين السوريين الى تركيا.

وظهرت في لقطات فيديو سيارات إسعاف تعمل على نقل المصابين من الموقع عبر شوارع تناثر فيها الركام والشظايا.

وقام عمال الانقاذ بالبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وهاجم بعض السكان المحليين سيارات تحمل لوحات تسجيل سورية ولاجئين سوريين عقب الانفجار، حسب وسائل الإعلام المحلية.

وقد انفجرت السيارتان بفارق زمني قدره 15 دقيقة ، وظهر في لقطات تلفزيونية بثتها وسائل الإعلام المحلية أن السكان كانوا يجرون لانقاذ الضحايا حين سمع صوت الانفجار الثاني.

وقال أحد شهود العيان "كنت أجلس في صيدليتي حين سمعت انفجارا ضخما، وحين نظرت من النافذة رأيت جرحى وقتلى".

صلة غير واضحة

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الانفجار قد يكون على صلة بالأحداث في سوريا أو بالترتيبات السلمية مع الأكراد.

وهرعت 15 سيارة إسعاف إلى مكان الانفجار لإخلاء الجرحى، حسب مصادر وزارة الصحة التركية.

وصرح وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن بلاده ستواجه أولئك "الذين يحاولون جلب الفوضى الى تركيا" حسب تعبيره، وقال إن قوات الأمن التركية ستقوم بالإجراءات اللازمة.

وأضاف ان هدف الانفجار صرف الأنظار عن الجهود الساعية لحل الأزمة السورية.

يذكر أن المنطقة الحدودية تشهد قتالا ضاريا بين مسلحي المعارضة السورية والجيش السوري، وقد انفجرت سيارة مفخخة على نقطة عبور حدودية في إدلب السورية، في شهر فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا، واتهم وزير الداخلية التركي المخابرات السورية والجيش السوري بالضلوع في التفجير.

وكان معظم الضحايا في ذلك التفجير من المواطنين السوريين الذين كانوا ينتظرون العبور الى تركيا.

المزيد حول هذه القصة