تركيا: منفذو تفجيري ريحانلي سيدفعون الثمن أينما كانوا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت تركيا احتفاظها بالحق في معاقبة المسؤولين عن تفجيري بلدة ريحانلي أينما يكونوا.

وقالت إنه سوف تحمي نفسها بعد التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات في البلدة الواقعة قرب الحدود مع سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو إن "مرتكبي التفجيرين سيدفعون ثمن فعلتهم، سواء أتوا من داخل البلاد أم من خارجها".

وأكد اوغلو، في تصريحات من ألمانيا، أن بلاده تحتفظ بالحق في اتخاذ "كل الاجراءات" ولكنه لا يرى حاجة لعقد اجتماع طاريء لحلف شمال الأطلسي "ناتو" الذي سيكون أول خطوة نحو تدخل الحلف في أي رد محتمل.

وكان أوغلو قد أشار في وقت سابق إلى "المصادفة بين توقيت الاعتداء المزدوج الذي استهدف مقر بلدية ريحانلي وتسارع وتيرة الجهود الرامية لحل الأزمة في سوريا".

خطط "شيطانية"

وتأتي تصريحات أوغلو في الوقت الذي أشار مسؤولون أتراك بأصابع الاتهام إلى جماعات لها صلة بالمخابرات السورية بالضلوع في تنفيذ التفجيرين.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينش "اعتقادنا هو أن مخابراتهم (المخابرات السورية) وتنظيماتهم المسلحة هم المشتبه فيهم المعهودين في تخطيط وتنفيذ مثل هذه الخطط الشيطانية".

وأكد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الأمنية بشير أتالاي في وقت لاحق أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المهاجمين لهم صلة بالمخابرات السورية، حسبما أوردت شبكة ان تي في التركية.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجيرين. كما لم يرد أي تعليق من جانب دمشق.

Image caption أردوغان قال إن التفجيرين قد يكون لهما صلة بالأحداث في سوريا أو بالترتيبات السلمية مع الأكراد.

وأسفر الهجوم الذي استخدمت فيه سيارتان مفخختان السبت عن مقتل 43 شخصا على الأقل وجرح مئة آخرين، حسبما صرح وزير الداخلية التركي معمر غولر لمحطة إن تي في التلفزيونية الخاصة.

إدانة

وندد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لحلف (ناتو) اندرس فوغ راسموسن بالتفجير وأعربوا عن تعازيهم للمسؤولين الأتراك.

وقال كيري إن "الولايات المتحدة تندد بتفجير السيارتين المفخختين، وإننا نقف بجانب حليفتنا، تركيا".

ووصف راسموسن في بيان التفجير بأنه "بغيض"، وقال إن الناتو يقف بجانب تركيا، العضو بالحلف.

وبعث وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ برسالة تضامن للشعب التركي.

يذكر أن بلدة ريحانلي هي نقطة عبور للاجئين السوريين الى تركيا.

وظهرت في لقطات فيديو سيارات إسعاف تعمل على نقل المصابين من الموقع عبر شوارع تناثر فيها الركام والشظايا.

وبحث عمال الانقاذ عن ناجين تحت الأنقاض.

يذكر أن المنطقة الحدودية تشهد قتالا ضاريا بين مسلحي المعارضة السورية والجيش السوري، وقد انفجرت سيارة مفخخة على نقطة عبور حدودية في إدلب السورية، في شهر فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا، واتهم وزير الداخلية التركي المخابرات السورية والجيش السوري بالضلوع في التفجير.

وكان معظم الضحايا في ذلك التفجير من المواطنين السوريين الذين كانوا ينتظرون العبور الى تركيا.

المزيد حول هذه القصة