أزمة سوريا تستحوذ على محادثات نتنياهو وبوتين في موسكو

Image caption أحد عناصر الجيش السوري الحر بحلب

قال مسؤولون إن المباحثات التي سيجريها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو ستدور حول الأزمة السورية.

فبينما تشعر روسيا بالقلق إزاء الغارات الجوية التي نفذتها اسرائيل مؤخرا على أهداف في سوريا، يعبر الاسرائيليون عن خيبة أملهم بسبب مواصلة روسيا تزويد النظام السوري بالأسلحة.

وجاء في تصريح أصدره الكرملين الاثنين أن الزعيمين "سيتبادلان في اجتماعهما الآراء حول الأوجه المختلفة للعلاقات الثنائية بين البلدين، ومن المتوقع أن يستحوذ الوضع في سوريا على اهتمام الزعيمين."

منظومة دفاع جوي

ومن المتوقع أن يطلب نتنياهو من روسيا الكف عن تزويد الجيش السوري بالاسلحة المتطورة، بما فيها منظومات الدفاع الجوي والمدفعية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف قد قال الأسبوع الماضي إن روسيا لا تنتهك أي عقوبات دولية وإنها ستحترم العقود التي وقعتها مع الحكومة السورية، ولكنه تحاشى تأكيد التقارير التي تتحدث عن استعداد موسكو لبيع السوريين بطريات صواريخ س-300 المضادة للطائرات.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الروسية ستيف روزنبيرغ إن هذه البطريات تطلق صورايخ س-300 بعيدة المدى التي قد تشكل تهديدا لأي حملة جوية قد يخطط لها في سوريا.

وكانت الحكومة السورية قد اتهمت اسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري بقصف مواقع عسكرية قرب دمشق. ورغم امتناع اسرائيل عن التعليق على تلك الغارات، تقول مصادر دفاعية إن الغارات استهدفت منع نقل صواريخ ايرانية الصنع من سوريا إلى حزب الله اللبناني.

وحذرت وزارة الخارجية الروسية عقب الغارات الإسرائيلية من أن "تصعيد المواجهة العسكرية" يزيد من مخاطر تكوين "بؤر للتوتر" في سوريا ولبنان.

ويقول مراسلنا إن موسكو أصبحت في الايام الأخيرة محور الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى وضع حد للأزمة في سوريا.

فقد أجرى الرئيس بوتين محادثات مع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري. وقد اتفق كيري ولافروف على العمل معا لترتيب مؤتمر دولي جديد في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

ويسعى الجانبان إلى اقناع الحكومة السورية والمعارضة للقبول بحل يعتمد على النقاط الأساسية الواردة في البيان الختامي الصادر عن اجتماع مجموعة العمل الدولية الخاصة بسوريا في الثلاثين من يونيو / حزيران 2012.

ودعا ذلك البيان لوقف فوري لأعمال العنف وتشكيل حكومة انتقالية تضم مسؤولين من نظام الأسد وممثلين عن المعارضة.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية كاميرون قد عبرا الاثنين عن أملهما بأن تساعد روسيا في إقناع الرئيس الأسد بالتنحي.

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين في واشنطن "باعتبارها دولة مهمة على المسرح الدولي، لروسيا مصلحة وواجب في ذلك"، الا انه اعترف لاحقا بأن ثمة شكوك بالتزام موسكو بانهاء حكم الرئيس الأسد.

كما حذر الرئيس أوباما من المبالغة في التفاؤل إزاء النتائج التي سيتمخض عنها المؤتمر الجديد الذي سيعقد اوائل الشهر المقبل، إذ قال "لن أعدكم بأنه سيكون مؤتمرا ناجحا، فعندما تهب العاصفة يصعب اعادة الأمور إلى ما كانت عليه."

وقال كاميرون إن بريطانيا ستطالب الاتحاد الأوروبي بابداء المزيد من المرونة ازاء حظر تصدير السلاح الذي يفرضه على سوريا، وقال إن بلاده ستضاعف كمية المساعدات غير القتالية التي تمنحها للمعارضة السورية بحيث تشمل الآليات المدرعة والسترات الواقية من الرصاص ومولدات الطاقة الكهربائية.

المزيد حول هذه القصة