هيومن رايتس واتش: المحاكمة الجماعية لنشطاء الإمارات بتهمة التآمر "غير عادلة"

Image caption لم يسمح للمنظمات الحقوقية أو وسائل الإعلام الاجنبية بتغطية المحاكمة

قال سعيد الطنيجي مدير جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي السابق إن المحاكمة الجارية لـ 94 ناشطا إماراتيا بتهمة التآمر على النظام "مسيسة" وإنها قائمة على أدلة "مشكوك بها".

ونفى الطنيجي في تصريحات لبي بي سي وجود أي "علاقة تنظيمية" للجمعية بجماعة الإخوان المسلمين مشددا على أن المتهمين أكدوا منذ البداية على ولائهم لبلادهم والحكومة.

وللكثير من النشطاء الذين اوقفوا بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الاول 2012 ارتباطات بجمعية الاصلاح الاسلامية المحظورة في الإمارات والتي تقول السلطات إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.

وجددت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان "هيومان رايتس واتش" تحفظاتها حول محاكمة ناشطين إماراتيين بتهمة التآمر على نظام الحكم والتواصل مع التنظيم العالمي للاخوان المسلمين، مؤكدة أن المحاكمة "جائرة".

وقال نيكولاس ماكجيهان، المسؤول عن هذا الملف بالمنظمة الدولية، لبي بي سي إن المحاكمات الجماعية التي تجري لنشطاء الإمارات "غير عادلة بالأساس".

يأتي ذلك في الوقت الذي عقدت فيه المحكمة الاتحادية العليا العاصمة أبوظبي الجلسة التاسعة للاستماع لأقوال المتهمين بـ "قلب نظام الحكم".

وأضاف الطنيجي "تم تغيير الاتهامات عدة مرات عندما أثارت جدلا ففي البداية كانت الاتهامات بوجود جناح عسكري للجمعية ثم تغيرت إلى الارتباط بتنظيم الاخوان العالمي ثم التواصل معه فقط" مضيفا أن اتصالات الجمعية بكل الجماعات ذات التوجه الإسلامي حول العالم التي تحمل افكارا اصلاحية مشتركة تأتي في إطار طبيعي.

ولم يسمح للمنظمات الحقوقية أو وسائل الإعلام الاجنبية بتغطية المحاكمة واعتقل أحد أقرباء المتهمين لنشره معلومات حول المحاكمة على موقع تويتر.

تسجيلات صوتية

وذكر المسؤول السابق أن المحكمة لم تتناول انتهاكات ذكرها المتهمون في جلسات الاستماع مثل الحبس الانفرادي وإساءة المعاملة وعدم السماح لهم بمقابلة محاميهم أو الاطلاع على ملفات القضية لأكثر من 7 أشهر، على حد قوله.

وذكر أن أحد المتهمين شكك في الأدلة التي قدمتها النيابة، التي تمثلت في تسجيلات صوتية لاجتماع سري لاعضاء الجمعية، حيث تمت عملية مطابقة الأصوات 56 مرة قبل تأكيدها.

واستلمت المحكمة الاتحادية العليا تقريرا من مختبر دبي للأدلة الجنائية لمطابقة الأصوات أكد "تطابق أصوات المتهمين" بخصوص جلسة سرية عقدت 1 ابريل/نيسان وهو الاتهام الذي أنكره أحدهم فيما قال الآخر أنه لا يتذكر.

ومن المقرر أن تعقد جلسات مرافعة الدفاع عن المتهمين في القضية في 20 و 21 مايو/آيار الحالي.

وقال التقرير السنوي للخارجية الاميركية حول أوضاع حقوق الانسان في العالم إن "اهم ثلاث مشاكل في مجال حقوق الانسان في الامارات هي الاعتقالات التعسفية والحجز الانفرادي وفترات الاعتقال الطويلة التي تسبق المحاكمات، والحدود المفروضة على الحريات المدنية، وعدم قدرة المواطنين على تغيير حكومتهم".

واعتبرت وزارة الخارجية الاماراتية ان التقرير "غير متوازن" ويغض النظر عن "التقدم" الذي احرزته الدولة الخليجية في هذا المجال.

المزيد حول هذه القصة