اجتماعات فتح وحماس في القاهرة: مصافحة أم تطبيق للمصالحة؟

Image caption يزور عباس القاهرة ويجتمع مع الرئيس المصري محمد مرسي.

امتلأت الشوارع الفلسطينية بالأعلام الفلسطينية ودعوات المشاركة في المهرجانات المركزية لما يعرف فلسطينيا بالذكرى الخامسة والستين للنكبة. وسيطرت مظاهر إحياء الذكرى على اهتمام الشارع الفلسطيني الذي لم يكترث كثيرا للأخبار المتعلقة باجتماعات القاهرة الدائرة بين حركتي فتح وحماس.

وتستبق هذه الاجتماعات زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس تبدأ الأربعاء يتخللها لقاء سيجمعه بنظيره المصري محمد مرسي. ويقول السفير الفلسطيني في القاهرة، بركات الفرا، إن اللقاء الرئاسي المصري الفلسطيني يأتي للتشاور وتبادل الآراء بين الجانبين في مختلف القضايا وعلى رأسها التطورات الأخيرة في مدينة القدس.

وقد شهدت القدس خلال الأسبوع الماضي حالة توتر عقب تنظيم المستوطنين الإسرائيليين لمسيرات في المدينة دعت إلى هدم المسجد الأقصى وتقسيم باحاته ومنع رفع الأذان فيه لأول مرة منذ عشرات السنين .

ويرى بعض المطلعين على اجتماعات القاهرة أنها محاولة لـ"إذابة الجليد" بين الطرفين وتنفيذا لما تم الاتفاق عليه في الثامن من شهر فبراير/شباط الماضي خلال اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة.

حكومة وفاق

ويتعين إصدار مرسومين رئاسيين في آن واحد الأول يتعلق بتشكيل حكومة وفاق وطني تتكون من شخصيات مستقلة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمرسوم الثاني يحدد موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز مدة الثلاثة أشهر، بحسب ما اتفق عليه.

وأعلن الرئيس الفلسطيني في 27 من شهر أبريل الماضي عن بدء مشاوراته الرسمية مع مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية وشرائح المجتمع المدني لتشكيل حكومة الوفاق الانتقالية.

وجرى تداول أسماء الوزراء المرشحين للحقائب الوزارية في الحكومة, الأمر الذي قد يرى نتائجه خلال الاجتماعات الدائرة في القاهرة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية، بحسب ما أشار إليه رئيس تجمع الشخصيات المستقلة الفلسطينية ياسر الوادية

وقال ياسر الوادية لبي بي سي :" ستطرح على طاولة اجتماعات فتح وحماس أسماء 19 وزيرا مرشحا لاستلام الحقائب الوزارية في حكومة يرأسها الرئيس محمود عباس , نأمل أن يتم التوافق على هذه القائمة ليتسنى لنا الانتقال إلى المراحل اللاحقة لإتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية".

ولكن يبدو أن هذه الآمال غابت عن توقعات كثيرين في الشارع الفلسطيني ممن أعربوا عن تخوفهم من أن تكون هذه الاجتماعات لا تعدو كونها جولة جديدة من الاجتماعات الشكلية والمصافحة بين أعضاء وفدي حركتي فتح وحماس للمصالحة أمام وسائل الإعلام بعيدا عن تطبيق بنود المصالحة.

عقبات المصالحة

ويقول المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري لبي بي سي:" أبرز العقبات أمام تطبيق اتفاق المصالحة تكمن في نقطتين الأولى أن هناك تطمينا قدمته الرئاسة الفلسطينية للإدارة الأمريكية يقضي بتجميد المصالحة الفلسطينية في المرحلة الراهنة حتى عودة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المرتقبة للأراضي الفلسطينية خلال الأسبوع المقبل والاطلاع على ما تحمله الجعبة الأمريكية من خطة لدفع عجلة عملية السلام قدما.

"والنقطة الثانية تكمن في أن حركة حماس لا تريد خوض انتخابات تشريعية ورئاسية دون ضمان نتائجها والفوز فيها ولذلك تصر الأخيرة على تطبيق بنود اتفاق المصالحة كرزمة واحدة "، بحسب المصري.

ولا تزال تساؤلات الفلسطينيين معلقة حول ما ستحمله الأيام المقبلة لهم, فبينما يؤكد المجتمعون في القاهرة أن العمل يجري على قدم وساق لتشكيل حكومة انتقالية, تنشغل الأروقة السياسية والإعلامية بطرح أسماء لشخصيات فلسطينية مرشحة أن تستلم منصب رئيس الوزراء المقبل ومن أبرزها مستشار الرئيس الاقتصادي محمد مصطفى ورئيس جامعة النجاح الفلسطينية رامي الحمدالله.

ولا يستبعد كثيرون عودة تنصيب سلام فياض كرئيس للوزراء في حال واجهت اجتماعات الطرفين الاخيرة في القاهرة المزيد من الفشل وعدم التوصل الى وفاق فتحاوي حمساوي حول حكومة الوفاق الانتقالية.

المزيد حول هذه القصة