أول دفعة من مسلحي حزب العمال الكردستاني تنتقل إلى العراق تنفيذا لاتفاق مع تركيا

Image caption دخلت مجموعة من المقاتلين الأكراد إقليم كردستان العراق استجابة لنداء أوجلان

انسحبت أول مجموعة من المقاتلين حزب العمال الكردستاني من تركيا تنفيذا لاتفاق السلام المبرم بين أنقرة والحزب.

واستقبل المجموعة لدى وصولها في وقت مبكر الثلاثاء في شمال العراق مسلحون آخرون تابعون لحزب العمال في خطوة رمزية لإنهاء ثلاثة عقود من النزاع.

وتحدث شهود عن وصول 13 رجلا وامرأة مسلحين إلى منطقة هرور داخل الحدود العراقية.

وبدأ مقاتلو حزب العمال الكردستاني في مغادرة مواقعهم جنوب شرق تركيا في الثامن من شهر مايو/أيار الجاري بعد إعلان وقف إطلاق النار من طرف الزعيم الكردستاني المعتقل عبد الله أوجلان شهر مارس/آذار لإنهاء النزاع الذي تسبب في مقتل 40 ألف شخص.

وقال سيجر جوكر المتحدث باسم المسلحين "إن الخطوة المقبلة بيد أنقرة. فإذا تعامل مسؤولوها مع تحركنا بشكل إيجابي فستسير الأمور بشكل سريع".

ويتمركز حوالي 2000 مقاتل كردي في تركيا وسينتقلون مشيا على الأقدام عبر المنطقة الحدودية الوعرة للالتحاق بعدة آلاف من زملائهم في إقليم كردستان العراق شمالا، وهي العملية التي يتوقع أن تستمر عدة أشهر.

وتعتبر كل من تركيا، والولايات المتحدة، وأوربا حزب العمال الكردستاني حزبا إرهابيا.

ويحاول الحزب تحقيق إصلاحات سياسية لضمان الحقوق الكردية مقابل إنهاء الصراع.

وقد طلب حزب العمال الكردستاني حقوقا دستورية أوسع للأكراد في تركيا قبل وضع السلاح وهم الذين يمثلون حوالي 20 في المئة من التعداد العام لسكان تركيا المقدر بـ75 مليون نسمة.

وانتقلت مطالب المجموعة عبر السنين من الاستقلال إلى الحكم الذاتي إضافة إلى الحقوق الثقافية والاعتراف باللغة.

عدم ترحيب

وتضم تركيا أكبر تجمع إثني للأكراد المنتشرين في العراق وإيران وسوريا.

وكانت الحكومة العراقية قد رفضت انتقال المزيد من المقاتلين الأكراد الى الأراضي العراقية.

يذكر أن بغداد أعلنت مرات كثيرة عن سخطها من الضربات الجوية والأرضية التركية خلال ملاحقة المتمردين الفارين إلى أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان أصدرته الأسبوع الماضي، إن العراق يرحب بأية تسوية تنهي النزاع بين تركيا وحزب العمل الكردستاني ولكنه "لا يقبل بدخول مجموعات مسلحة إلى أراضيه".

غير أن الحدود العراقية التركية تحرسها القوات الكردية (البيشمركة) التي تحدد من يدخل إلى المنطقة وليست الحكومة الفيدرالية.

المزيد حول هذه القصة