رئيس مجلس الأمة الكويتي: الحكومة لم تطلب سحب استجواب أي من وزرائها

رئيس مجلس الأمة الكويتي
Image caption اضطر رئيس مجلس الأمة إلى إنهاء الجلسة لعدم حضور الوزراء.

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي علي فهد الراشد على أن الحكومة لم تتقدم بأي طلب لسحب استجواب أي من وزرائها في المجلس.

وشدد الراشد في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على أن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت "تسير في الطريق السليم".

وتحدث الراشد للصحفين عن لقائه بأمير الكويت جابر الحمد الصباح صباح الاربعاء، مشيرا إلى أنه سيوجز النواب بتفاصيل هذا اللقاء في اجتماع يعقد في المجلس الخميس.

وكانت صحف كويتية قالت الأربعاء إن وزراء الحكومة قدموا "استقالة جماعية تضامنية" لرئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح كرد فعل على تقديم استجوابين لاثنين من وزرائها، هما وزيرا النفط والداخلية، من قبل نواب في البرلمان.

ولم يصدر رد فعل حكومي على هذه التصريحات.

ونقلت الوكالة الكويتية الرسمية عن الراشد قوله في رد على سؤال حول استقالة الوزراء "إن هذا الأمر بيد سمو أمير البلاد، وسموه من يقرر هذا الأمر"، بيد أنه استدرك قائلا " إن شاء الله ستسير الأمور بالطريق الأفضل خلال الأسبوعين المقبلين (موعد جلسة مجلس الأمة المقبلة) كما اعتدنا سيكون هذا الطريق هو طريق التعاون ولن يكون هناك صدام".

وطالب النواب باستجواب وزير النفط بشان ما وصفوه بإخفاق الحكومة في تجنب دفع غرامة قدرها 2.2 مليار دولار لشركة داو كيميكال الأمريكية، أكبر منتج للكيماويات في الولايات المتحدة، إثر الغاء الجانب الكويتي لصفقة كانت ستنشأ بموجبها شراكة بين الجانبين في مجال البتروكيماويات.

وقد انسحبت شركة كويتية تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، التي تديرها الدولة، من مشروع مشترك يحمل اسم "كيه-داو" بقيمة 17.4 مليار دولار في ديسمبر/ كانون الأول 2008. وعزت الشركة الكويتية انسحابها إلى تدهور الاقتصاد العالمي في ذلك الوقت.

وتسبب إلغاء الصفقة في نزاع قضائي بين الجانبين استمر أكثر من أربع سنوات، انتهى بصدور أمر قضائي يلزم الشركة الكويتية بدفع مبلغ 2.2 مليار دولار، تسلمتها شركة داو كيميكال هذا الشهر بعد عام من صدور حكم التعويض.

"تفهم"

وقاطع الوزراء جلسة برلمانية الثلاثاء في خطوة اعتبرت احتجاجا على طلب استجواب الوزيرين، وهو ما دفع رئيس البرلمان لإلغاء الجلسة.

وشدد رئيس مجلس الأمة على أن الاستجوابات ستظل مدرجة على جدول أعمال الجلسة المقبلة، مشيرا إلى أن "الاستجواب حق دستوري ولا نعتبره صداما".

واضاف أنه وجد تفهما من رئيس الوزراء خلال لقائه به لهذه الحقيقة، نافيا أن يكون هذا اللقاء مؤشرا على تأجيل الاستجوابين المقدمين في مجلس الأمة قائلا "هذا الأمر غير مطروح تماما، وإذا طرح فأن القرار سيكون للنواب".

ونفى الراشد ما تناقله بعض مواقع التواصل الإجتماعي عن إجراء تعديل وزاري، واصفا هذه الأخبار بأنها مجرد "إشاعات وأضغاث أحلام".

وانتقد عضو البرلمان خالد الشليمي الحكومة لمقاطعتها جلسة البرلمان.

وقال الشليمي إن الحكومة تريد منع تساؤلات حول إجراء مثير للشكوك تضمن دفع غرامة لشركة "Dow Chemical" الأمريكية، وهو ما يعد "كارثة مالية واقتصادية"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

المزيد حول هذه القصة