سراقب: بي بي سي تستمع إلى شهادات على استخدام الكيماوي في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أطلعت "بي بي سي" على أدلة تعزز من التقارير الواردة بشأن هجمات كيمياوية بمدينة سراقب، شمالي سوريا، الشهر الماضي.

ويقول ضحايا وشهود عيان إن مروحيات تابعة للقوات الحكومية أسقطت على المدينة قنبلتين على الأقل تحتويان على مادة سامة.

لكن الحكومة السورية تقول إنها لم ولن تستخدم أي أسلحة كيماوية.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد قالتا إن ثمة أدلة على تنفيذ الحكومة السورية هجوما كيمياويا.

ومع ذلك، أشار الرئيس الامريكي باراك أوباما إلى أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة حاليا لا تشكل برهانا قاطعا على استخدام أي أسلحة كيمياوية.

وتعرضت سراقب في أبريل/نيسان الماضي إلى قصف مدفعي من جانب القوات الحكومية، وقال أطباء في مستشفى البلدة لبي بي سي إنهم أدخلوا ثمانية مصابين كانوا يعانون من صعوبة في التنفس وكان بعضهم يتقيأ، بينما بدت على آخرين علامات التسمم كتضيق بؤبؤ العين.

وقد توفيت امرأة واحدة لاحقا متأثرة بإصاباتها.

Image caption الحكومة السورية تقول إنها لم ولن تستخدم أي أسلحة كيمياوية.

وقال الطبيب الذي كان يتولى علاج المرأة المتوفاة إن الأعراض التي كانت تعاني منها كانت مطابقة لتلك التي يعاني منها المتسممون بمادة الفوسفات العضوية، مضيفا أنه أرسل عينات لإجراء فحوص معملية عليها.

"بودرة بيضاء"

والتقى مراسل بي بي سي ايان بانل مواطنا صوّر القصف محل الجدل.

ولم تستطع بي بي سي الثبت من صحة الصور التي قدمها مواطنون التقيهم مراسل بي بي سي في سراقب. لكن يبدو أنها التقطت جميعا في نفس اليوم من أماكن مختلفة.

وأظهرت الصور مروحية تحلق فوق المدينة.

ويقول شهود عيان إن المروحية أسقطت قنبلتين على الأقل، لكن لم يتسن التأكد من صدق قولهم.

وقال أطباء وشهود عيان وضحايا إن الهجوم كان "كيمياويا". لكن الحكومة تؤكد أنها لم ولن تستخدم مثل هذه الأسلحة.

وتحدث شهود عيان عن سقوط إحدى الحاويات بضواحي المدينة، ووصفوا صندوقا مثل حاوية داخله غلاف خرساني مجوف. ويظهر مقطع فيديو جزء من هذه الحاوية تحيط بها بودرة بيضاء اللون.

وفي مقطع آخر يظهر مسلح معارض ممسكا بقنبلة قيل إنها كانت داخل الحاوية. ويقول شهود إنه كانت هناك قنبلتين في كل حاوية.

وأشار البعض إلى أن عينات من الأماكن التي تعرضت للهجوم وعينات من الضحايا أرسلت إلى بريطانيا وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة لإجراء بعض الفحوصات.

"أدلة قوية، لكن غير كاملة"

يدير هاميش دي بريتون-غوردون، الضابط السابق بوحدة مكافحة الإرهاب الكيمياوي بالجيش البريطاني، شركة متخصصة في دراسة الأسلحة الكيمياوية.

وأطلع بريتون-غوردون على كافة الصور والمقابلات التي أجريناها، كما درس مقاطع نشرت من قبل لها علاقة بالهجمات.

وتحدث الضابط السابق عن "أحداث مماثلة تقريبا" وقعت في عدرا ومنطقة الشيخ مسعود في حلب خلال الأسابيع الأخيرة.

ويقول إنه بالنظر إلى الأحداث جميعا "تخلص إلى أن لديك أدلة قوية، لكن غير كاملة، على أن السارين أو غاز أعصاب في سوريا خلال الأسابيع الأربع أو الخمس الماضية."

المزيد حول هذه القصة