الامم المتحدة تتبنى قرارا يدعو لانتقال سياسي في سوريا ويدين "استخدام النظام للأسلحة الثقيلة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا دعمته المجموعة العربية يدعو إلى انتقال سياسي في سوريا ويدين "تصعيد" نظام الرئيس بشار الأسد "للهجمات التي تستخدم الأسلحة الثقيلة".

ويرحب قرار الجمعية العامة "بإنشاء الائتلاف الوطني" للمعارضة السورية ويصفه بأنه "محاور فعلي وذو صفة تمثيلية ضروري لعملية انتقال سياسي".

واعتمد القرار غير الملزم الذي تقدمت به قطر الأربعاء بتأييد 107 أصوات ورفض 12 صوتا وامتناع 59 عن التصويت.

وبدا الدعم الذي حصل عليه القرار أقل من قرار الجمعية العامة السابق في أغسطس/آب الماضي الذي أدان حملة السلطات السورية العسكرية ضد المعارضة.

إذ اقر القرار السابق بتصويت 133 صوتا لصالحه مقابل 12 صوتا ضده وامتناع 31 صوتا عن التصويت.

وكانت روسيا الحليف القوي لسوريا دعت الى التصويت بـ "لا" على القرار.

وانتقد المندوب الروسي الكسندر بانكين القرار بشدة واعتبره "منحازا"، مؤكدا انه "سيشجع المعارضة على القتال" وسيضر بالجهود الأمريكية الروسية من أجل تنظيم مؤتمر دولي.

بينما طالبت مجموعة من دول أمريكا اللاتينية بقيادة الأرجنتين بإجراء تعديلات على مشروع القرار لتخفيف دعم القرار للتحالف الوطني السوري، الجماعة الرئيسية في المعارضة السورية، وقد رفض إجراء مثل هذه التعديلات على مشروع القرار.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وصوتت ضد القرار روسيا والصين وايران وكوبا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا. وامتنعت عن التصويت الارجنتين والبرازيل والاوروغواي والهند واندونيسيا وعدد من الدول الافريقية (جنوب افريقيا وتوغو وغينيا).

ووصفت المندوبة الاميركية روزماري ديكارلو القرار بأنه "يتوافق مع المبادرة" الامريكية الروسية لحل الأزمة،بينما قال السفير الفرنسي جيرار أرو انه "نص معتدل سيساعد قوى المعارضة على الذهاب إلى التفاوض".

"لهجة أشد"

ومن جانبه إتهم السفير السوري بشار الجعفري "بعض مروجي النص بأنهم لا يريدون حلا للنزاع بل تغيير النظام" في دمشق.

وجاء التصويت على مشروع القرار الجديد وواشنطن والدول الغربية تتدارس منافع ومضار تقديم الدعم العسكري للمعارضة السورية.

وقال دبلوماسي غربي إن مشروع القرار الجديد أشد لهجة من سابقه، مما حدا بروسيا إلى الكتابة إلى كل الدول الأعضاء في المنظمة الدولية شاكية من افتقاره للتوازن.

ويدين القرار "كل أعمال العنف أيا كان مصدرها" اضافة إلى استخدام الحكومة السورية للأسلحة الثقيلة وقصف الجيش السوري لأهداف في دول مجاورة وانتهاكات حقوق الانسان.

ويدعو "جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لكل اشكال العنف بما في ذلك الأعمال الارهابية" والى المشاركة في "انتقال سياسي" على أساس اعلان جنيف في 30 حزيران/يونيو 2012 الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية.

ويطالب القرار السلطات السورية باتاحة المجال لفريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في ادعاءات استخدام الاسلحة الكيميائية للقيام بعمله، كما يرحب بالقرارات التي أصدرتها جامعة الدول العربية بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية. ولكنه لا يتطرق للقرار الذي أصدرته الجامعة وخولت بموجبه الدول العربية حق تقديم العون العسكري لقوات المعارضة السورية.

المزيد حول هذه القصة