مقتل وإصابة العشرات في سلسلة تفجيرات بأنحاء متفرقة من العراق

طفلة مصابة جراء تفجير في بغداد
Image caption عودة التفجيرات ينذر باقتتال طائفي واسع

شهد العراق الخميس يوما داميا بعد أن سقط العشرات بين قتلى وجرحى في سلسلة تفجيرات بأنحاء متفرقة من البلاد.

وفي أحدث هجوم، قتل اثنا عشر شخصا وأصيب 18 في هجوم انتحاري عند مدخل حسينية في مدينة كركوك الواقعة شمال بغداد بحسب مصادر أمنية عراقية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني قوله إن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا حاول دخول حسينية الزهراء في حي السكك في جنوب مدينة كركوك لكن الشرطة منعته ففجر نفسه عند المدخل الرئيسي بين عناصر الشرطة والخارجين من الحسينية ما أدى الى مقتل 12 واصابة 18 بجروح".

وذكر مصدر في الشرطة أن الانتحاري كان يستهدف مجلس عزاء يقام في الحسينية عن أرواح ضحايا تفجيرات الأربعاء التي أسفرت عن مقتل 10 وإصابة العشرات.

وكان 11 شخصا قد قتلوا في تفجيرين استهدفا سوقا شعبيا في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعة شرقي بغداد، مخلفا 11 قتيلا و18 جريحا.

كما قتل ثلاثة أشخاص في تفجير استهدفا سوقا صغيرا في الكمالية شمال شرقي بغداد.

وفي الموصل أفاد مصدر أمني بأن انتحاريا فجر سيارة ملغومة في حاجز للجيش أدى إلى مقتل جنديين وجرح ثلاثة أخرين.

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم من مقتل 34 في سلسلة هجمات استهدفت أسواقا شعبية في مناطق متفرقة، بينها تفجيرات متزامنة، معظمها بسيارات مفخخة في بغداد، قتل فيها 21 شخصا وأصيب 58 بجروح.

واندلعت موجة العنف الجديدة على خلفية الصراع بين الحكومة التي يقودها الشيعة والعراقيون السنة الذين يتهمون الحكومة بهضم حقوقهم وإساءة معاملتهم.

وازدادت حدة التوتر بعد هجوم القوات الحكومية على معتصمين سنة الشهر الماضي في شمالي البلاد، مخلفة قتلى وجرحى.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية تفجيرات يوم الأربعاء والخميس، ولكن أسلوب السيارات المفخخة والانتحاريين أصبحا سمة من سمات تنظيم القاعدة في العراق.

ويخشى أن تدفع التفجيرات الأخيرة بالبلاد إلى اقتتال طائفي واسع قد يؤدي إلى حرب أهلية شاملة.

وعزا رئيس الوزراء، نوري المالكي، في تصريح تلفزيوني، تصاعد العنف إلى عدم التسامح الطائفي، قائلا: " إن اقتال اليوم هو نتيجة الحقد الطائفي، والجرائم هي نتيجة طبيعية للذهنية الطائفية".

المزيد حول هذه القصة