الأزمة السورية: هيومان رايتس ووتش تعثر على أدلة على تعرض معتقلين للتعذيب في الرقة

Image caption قوات الحكومة كانت تسيطر على الرقة حتى أبريل/نيسان الماضي.

كشفت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أنها عثرت على وثائق وأدلة مادية تشير إلى تعرض معتقلين للاحتجاز القسري والتعذيب في مدينة الرقة السورية حينما كانت تخضع لسيطرة الحكومة.

وزار باحثون مقرات أمن الدولة والاستخبارات العسكرية في الرقة في أواخر أبريل/نيسان الماضي بعد أن وقعت تحت سيطرة قوات المعارضة المسلحة على البلدة.

وأوضح الباحثون أن وثائق وزنازين وغرف للتحقيق وأدوات التعذيب التي عثر عليها هناك جاءت متوافقة مع الوصف الذي قدمه معتقلون سابقون.

ونقلت فرانس برس عن الباحثة في هيومان رايتس ووتش لاما فقيه قولها إنه بالرغم من أن المنظمة أجرت مقابلات عديدة للغاية مع معتقلين سابقين خلال الصراع الذي يمتد لعامين، فإن "الدخول إلى المنشأة يجعل الأمر واقعيا للغاية بكثير". وأضافت "نعلم أن هناك أشخاص لا يزالون معتقلين ويخضغون لمثل هذه الممارسات".

وكانت المنظمة نشرت في يوليو/تموز الماضي ما وصفته "بأرخبيل التعذيب" في سوريا حيث "يعتقد بأن عشرات الآلاف من المعتقلين محتجزون ويعانون سوء المعاملة".

قائمة سوداء

من جهة أخرى، أدرجت الحكومة الأمريكية في وقت سابق أسماء أربعة وزراء سوريين وشركة طيران وقناة تلفزيونية على القائمة السوداء، في توسيع لنطاق العقوبات المفروضة على سوريا.

واشارت الحكومة الأمريكية إلى أن أنهم يعملون على مساندة الرئيس السوري بشار الأسد على قمع قوى المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الادارة الأمريكية عن تصنيف قائد جبهة النصرة محمد الجولاني بالإرهابي.

وتحارب جبهة النصرة القوات الحكومية السورية، وكانت أعلنت ولاءها لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وقد فرضت واشنطن عقوبات على سوريا منذ بداية الصراع في البلاد الذي أسفر عن مقتل نحو 80 ألف شخص.

"خيارات دبلوماسية وعسكرية"

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن شركة الخطوط الجوية السورية - التي تعود ملكيتها للحكومة السورية- ساعدت الحرس الثوري الإيراني في نقل شحنات غير قانونية من بينها صواريخ ومدافع مضادة للطائرات وذخيرة لمساعدة الحكومة السورية.

كما اتهمت الولايات المتحدة قناة (الدنيا) التلفزيونية الخاصة بمساعدة الأسد في الدعاية لنظامه من خلال بث اعترافات منتزعة بالقوة، فضلاً عن قيام هذه القناة بعرض أسلحة وهمية مضبوطة واعتقال اشخاص اجرت معهم مقابلات.

وأضافت الادارة الأمريكية أسماء 4 مسؤولين إلى القائمة السوداء وهم وزراء الدفاع والصحة والصناعة والعدل.

وتقول الحكومة الأمريكية إن وزير الدفاع فهد جاسم الفريج كان مسؤولا عن الجيش السوري اثناء الغارات الجوية وعمليات لإعدام للمدنيين.

وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين في بيان له "ستواصل وزارة الخزانة استخدام كل ما لديها من إمكانيات لكشف وتفكيك الشبكات المالية لهؤلاء المسؤولين عن الحملة البشعة للحكومة السورية لقمع شعبها".

وصرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس بإنه قد يلجأ الى مجموعة من الخيارات الدبلوماسية والعسكرية ضد حكومة الأسد اذا حصل على دليل حاسم على انها استخدمت أسلحة كيمياوية في الصراع الدائر في البلاد.

المزيد حول هذه القصة