ائتلاف المعارضة السورية يدعو العرب "لحماية القصير"

بلدة القصير
Image caption المعارضة اتهمت حزب الله بمساعدة القوات الحكومية في معارك القصير

دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض الى عقد اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب لاتخاذ ما يلزم لحماية مدينة القصير التي شن الجيش السوري النظامي هجوماً مباغتا عليها امس من أجل اعادة السيطرة عليها.

وطالب الائتلاف مجلس الامن الدولي بالتنديد بمشاركة "عناصر من حزب الله في الهجوم على المدينة الى جانب القوات النظامية".

كما قال الائتلاف في بيان أصدره ان هناك عناصر ايرانية تشارك أيضاً في القتال، محذرا من "مجزرة" وشيكة قد ترتكب بحق المدنيين في المدينة.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد أفادت بأن قوات الجيش دخلت القصير الواقعة قرب الحدود مع لبنان وسيطرت على مناطق في وسط المدينة.

ويحاصر الجيش السوري البلدة، الواقعة في محافظة حمص، منذ أسابيع.

وللبلدة أهمية استراتيجية بالنسبة لمسلحي المعارضة لأن سيطرتهم عليها تؤمن لهم حرية الحركة من وإلى لبنان.

وذكر التلفزيون السوري أن القوات السورية "بسطت الأمن والاستقرار في مبنى بلدية القصير والمباني المحيطة به وتواصل ملاحقة الإرهابيين في المدينة".

وأشار التلفزيون إلى وجود "بعض جيوب الارهابيين المتحصنين داخل أوكارهم" مشيرا إلى أن الجيش يتقدم "أكثر وأكثر".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن القوات السورية "تمكنت من الدخول إلى مدينة القصير وسيطرت على الساحة الرئيسية وسط المدينة وقامت برفع العلم السوري على مبنى البلدية".

وقال التلفزيون الرسمي إن قوات الجيش قتلت 70 "إرهابيا" بينما قالت المعارضة إن 50 شخصا قتلوا بينهم مسلحون معارضون جراء المعارك والقصف العنيف التي تتعرض له البلدة.

وقال ناشطون معارضون إن البلدة تتعرض منذ صباح الأحد لغارات جوية مكثفة وقصف عنيف بالمدفعية.

وبثت المعارضة شريط فيديو على الانترنت لما قالت انه مستشفى ميداني في القصير تظهر فيه مشاهد فوضى وحالات إصابة.

ويقول ناشطون ان الوضع الصحي كارثي وان هناك نقصا حادا في الادوية وإمكانيات علاج الجرحى الذين بلغ عددهم 450.

"دور حزب الله"

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن عناصر حزب الله اللبناني حليف النظام السوري يؤدون دورا مركزيا في هذه المعركة".

ونقلت وكالة رويترز عن سكان ونشطاء قولهم إن الجيش السوري يقصف القصير بالدبابات والمدفعية من الشمال والشرق بينما يطلق حزب الله قذائف الهاون من الجنوب والغرب.

وتتهم المعارضة المسلحة حزب الله اللبناني بمساندة الجيش السوري بالميليشيات المسلحة في الصراع العسكري الحالي، وهو ما ينفيه الحزب والحكومة السورية.

وطالبت المعارضة السورية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حيال "استباحة حليفي النظام السوري إيران وحزب الله اللبناني للاراضي السورية" محذرة من أن "السكوت عن ذلك سيقوض الحل السياسي للأزمة في البلاد".

اللاجئون السوريون

في غضون ذلك، قالت منظمة اوكسفام البريطانية للإغاثة إن الأردن ولبنان بحاجة عاجلة إلى المساعدة لتقديم الدعم إلى مئات آلاف اللاجئين السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم.

وأضافت المنظمة أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف المقبل على الأبواب وسوء خدمات الصرف الصحي يزيدان من المخاطر الصحية المتوقعة.

ووفقا لإحصاءات الأمم المتحدة فإن أكثر من مليون ونصف سوري مسجلون كلاجئين خارج الأراضي السورية واكثر من نصف هذه العدد فروا دون ان يتم تسجيلهم كلاجئين.

المزيد حول هذه القصة