قضية أنصار الشريعة في تونس: اعتقال العشرات ورئيس الوزراء يدعو إلى إجراءات صارمة بحقهم

علي العريض
Image caption إتهم رئيس الوزراء التونسي علي العريض حركة أنصار الشريعة بالإرهاب

أعتقلت السلطات التونسية العشرات من أتباع حركة أنصار الشريعة الإسلامية السلفية أثر الاشتباكات التي شهدها الأحد بين قوات الشرطة وأنصار الحركة.

وقال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن قوات الأمن التونسية اعتقلت 200 من اتباع حركة أنصار الشريعة السلفية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم.

وأعلن محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن القوى الأمنية ألقت القبض خلال الأيام القليلة الماضية على 274 شخصا من بينهم 48 مطلوبين بقضايا متعلّقة بالأمن العام و 38 شخصأ بقضايا حيازة الأسلحة.

وأضاف أنه تم حجز أسلحة و ذخيرة و 43 خرطوشة و 31 زيا قتاليا.

بيد أن زعيم الجماعة المطلوب للسلطات التونسية سيف الله بن حسين المكنى بأبي عياض قال في رسالة صوتية وضعها على الإنترنت إن أتباعه لن يهزموا على الرغم من "اضطهادهم".

وكانت المواجهات التي اندلعت بين قوات الأمن التونسية ومؤيدي الجماعة أسفرت عن مقتل متظاهر واحد وجرح آخرين.

وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين هاجموها بالحجارة في إحدى ضواحي العاصمة التونسية.

وقد قتل شخص واحد على الأقل وجرح العشرات في الاشتباكات التي رافقت الاحتجاجات.

بيد أن وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤول طبي في تونس إفادته بوفاة متظاهر ثان متأثرا بجراح أصيب بها بعد إطلاق النار عليه في حي التضامن بتونس.

ونقلت عن بلال الشواشي القيادي في أنصار الشريعة قوله إن القتيلين ليسا من أنصار الشريعة بل من الحزب الشيوعي.

وأكد لطفي الحيدوري المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية أن الشخص الثاني الذي توفي في حي التضامن لا علاقة بمواجهات الأحد أو بالسلفيين.

"صورة دقيقة"

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان أصدرته إن 11 من عناصر الأمن أصيبوا بجروح أحدهم إصابته بليغة إضافة إلى ثلاثة متظاهرين أحدهم اصابته بليغة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واتهم العريض، في تصريحات صحفية نقلتها عنه وسائل الإعلام على هامش حضوره مؤتمر في العاصمة القطرية الدوحة، حركة أنصار الشريعة بالإرهاب.

وقال العريض لصحيفة الحياة اللندنية إن "قوات الأمن لديها صورة دقيقة عن تلك العناصر ومن هو متورط منهم بالعنف ومن له علاقة بالإرهاب ومن يتطاول على الدولة ويرفض القوانين ويريد أن يكره الناس على أمور هو مقتنع بها".

وأوضح العريض أنه "سوف يطلق سراح من لا يثبت عليهم أي شي، أما من يتبين خرقهم للقوانين فسيلاحقون قضائيا".

وكانت مواجهات وقعت في مدينة القيروان وفي حي التضامن الفقير غربي العاصمة، بعد أن منع الآلاف من رجال الشرطة والجنود مؤيدي أنصار الشريعة من عقد مؤتمرهم السنوي في مدينة القيروان.

وقد وصفت السلطات التونسية المؤتمر بأنه يمثل "خرقا للقوانين وتهديدا للسلامة والنظام العام".

المزيد حول هذه القصة