العراق "يعتذر" للأردن لمشاجرة في عمان ضُرب فيها مؤيدون أردنيون لصدام

Image caption طالب المتظاهرون بطرد السفير العراقي

إستدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بالأعمال العراقي في عمان للاحتجاج على قيام موظفين في السفارة بضرب عدد من الناشطين الأردنيين هتفوا "بحياة" الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اثناء حفل نظمته السفارة الخميس الماضي لاحياء ذكرى "ضحايا المقابر الجماعية" بالعراق.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جوده لمجلس النواب في جلسة نقلها التلفزيون الحكومي "استدعت وزارة الخارجية اليوم القائم بأعمال السفارة العراقية في عمان للاحتجاج على الهجوم الذي انتهك كل الأعراف الدبلوماسية."

واضاف الوزير "أن القائم بالأعمال أحيط علما برفض الأردن لهذه التجاوزات."

وقال جوده إنه تسلم مكالمة هاتفية من نظيره العراقي هوشيار زيباري "الذي قال إن حكومته قررت فتح تحقيق في الحادث واستجواب السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس واستدعاء كل المسؤولين عن حادث الضرب إلى بغداد."

من جانبها، نقلت وكالة بترا الأردنية للأنباء عن وزارة الخارجية العراقية قولها في بيان إن الزيباري "عبر عن اعتذار حكومته وأسفها لهذه الأعمال التي لا تعبر عن توجهات العراق الجديد."

وقال جوده للنواب الأردنيين إن "السفارة العراقية أخطأت عندما قررت تنظيم ذلك الحفل دون تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية الأردنية."

من جانبهم، دعا نواب أردنيون حكومتهم إلى "إتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمعاقبة المهاجمين وطرد السفير العراقي ومطالبة الحكومة العراقية باعتذار."

ولكنهم دعوا أيضا "الى ضرورة عدم المس بالعلاقات الاردنية العراقية وعدم تحميل الشعب العراقي مسؤولية ما حدث على اعتبار ان الحادثة هي حادثة استثنائية من نفر محدود."

وقد تظاهر العشرات من الأردنيين خارج مقر السفارة العراقية في عمان يومي الإثنين والثلاثاء مطالبين الحكومة الأردنية بطرد السفير العراقي.

وقد حاول عدد من المتظاهرين إقتحام مقر السفارة ولكن قوات الأمن الأردنية تصدت لهم مما أدى إلى اصابة بعض المتظاهرين بجروح.

وكانت أعداد كبيرة من العراقيين قد استقرت في الأردن عقب الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003.