مرسي يؤكد لدى استقباله الجنود المفرج عنهم أن الإفراج تم بجهود جميع الجهات

الجنود السبعة
Image caption لم يكشف الرئيس تفاصيل الإفراج عن الجنود لدى استقباله لهم.

استقبل الرئيس المصري محمد مرسي الجنود السبعة الذين أفرج عنهم، ولم يكشف الرئيس - خلال تصريحاته التي أدلى بها للصحفيين في مطار ألماظة العسكري حيث استقبل الجنود - عن تفاصيل تحرير الرهائن، ولكنه أكد على أن العملية تمت بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية وتحت قيادة واحدة.

وتوجه مرسي بالشكر لوجهاء القبائل في سيناء الذين ساهموا في الإفراج عن المخطوفين دون استخدام القوة العسكرية.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان وزير الدفاع، ووزير الداخليه، في استقبال الجنود، ومنع الصحفيون من الحديث مع الجنود الذين بدوا في حالة صحية جيدة جدا.

وكان قد أطلق سراح الجنود في وقت سابق الأربعاء بعد أسبوع من خطفهم، لتنتهي بذلك أزمة أثارت التوتر في شبه الجزيرة المصرية الواقعة على الحدود مع إسرائيل.

وأفادت مصادر أمنية بأن إطلاق سراحهم جاء بعد محادثات توسط فيها شيوخ قبائل. وسلم الجنود للجيش في منطقة جنوبي رفح التي تمتد عبر الحدود مع قطاع غزة.

وكان الخاطفون قد طالبوا بالإفراج عن أعضاء في جماعة إسلامية أدينوا في سبتمبر/أيلول الماضي بشن سلسلة هجمات في شمال سيناء في عام 2011 أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

واستغل المتشددون الإسلاميون فراغا أمنيا في سيناء تكافح الدولة لملئه منذ أطاحت انتفاضة شعبية في 2011 بالرئيس حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة. وشنت الجماعات هجمات على إسرائيل وأهداف في شمال سيناء.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال محمد عدلي أحد شيوخ السلفية في سيناء، والذي ذكر أنه توسط في الإفراج عن الجنود المختطفين، إن الغالبية المطلقة لسكان سيناء ينبذون عمليات الخطف.

وقال الرئيس محمد مرسي في تغريدة على موقع تويتر "تحية إلى قيادات وجنود القوات المسلحة، والشرطة، والمخابرات العامة والمخابرات الحربية".

وأفاد مصدر أمني في سيناء وشيخ قبيلة شارك في الوساطة بأن مطالب الخاطفين لم تنفذ.

وأضافا أن المتشددين قرروا إطلاق سراح الجنود خوفا من حدوث مواجهة مع القوات المسلحة.

وضغطت الأزمة على مرسي للتحرك وأغضبت جنودا مصريين أغلقوا معبرين حدوديين مع غزة وإسرائيل احتجاجا على الخطف.

وقال مرسي في وقت سابق هذا الأسبوع إنه لن تكون هناك مفاوضات مع المتشددين الذين وصفهم بأنهم مجرمون.

وذكر بيان نشر في موقع المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي في موقع فيسبوك أن المخطوفين السبعة أطلق سراحهم "نتيجة جهود للمخابرات الحربية المصرية بالتعاون مع شيوخ قبائل وأهالى سيناء الشرفاء"، ولم يقدم البيان المزيد من التفاصيل.

قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية علي عبد العال "إنه لم تتوفر معلومات دقيقة حول هوية الجماعة التي نفذت عملية الإختطاف في سيناء." لكنه رجح أن تكون إما جماعة تكفيرية، وإما جماعة ذات صلة بأجهزة استخبارات خارجية.

تهنئة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وهنأت حركة شباب 6 أبريل الشعب المصرى بإطلاق سراح الجنود المخطوفين فى سيناء.

وقالت الحركة في بيان لها إنها في انتظار القبض على من وصفتهم بالمجرمين الذين قاموا بخطفهم واستكمال الحملات الأمنية على البؤر الإجرامية فى سيناء وفى مصر كلها فى إطار قانونى للقضاء على تلك الظاهرة من جذورها.

وأكدت الحركة أنه لا مجال للخلافات السياسية فى أزمة وطنية كتلك الأزمة التى لابد أن تديرها الجهات الأمنية المسؤولة دون انتظار قرارات سياسية لأن تطبيق القانون لا يحتاج إلى قرار سياسى.

كما أعرب بشير أبو حطب قنصل عام فلسطين في القاهرة عن سعادته بإطلاق سراح الجنود المختطفين في شمال سيناء وإعادة فتح معبر رفح الحدودي الذي أغلقه جنود أمن المواني لأكثر من خمسة أيام.

وشكر أبو حطب شيوخ القبائل في سيناء الذين استضافوا بعض العالقين كما استضاف معسكر الشباب التابع للمحافظة بعض العالقين الذين وصل عددهم على مدي الأيام الستة الماضية إلى نحو ألف شخص.

وقال قنصل عام فلسطين إن الأولوية حاليا بالنسبة للعالقين للمرضي والطلبة وأصحاب الحالات المرضية الحرجة مشيرا إلى اتخاذ ترتيبات خاصة بين الجانبين المصري والفلسطيني لسحب التكدسات التي نتجت عن عملية غلق المعبر لفترة طويلة.

وتقدمت حركة حماس في غزة بالتهنئة إلى الرئيس محمد مرسي والشعب المصري والقوات المسلحة وكافة أركان الدولة المصرية وأبناء الشعب المصري بالإفراج عن الجنود المختطفين فى سيناء.

وكانت الحركة قد تضررت من جراء إغلاق جنود مصريين غاضبين معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر.

وقالت الحركة في بيان بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط "إن تحرير الجنود المصريين السبعة المختطفين إنجاز جديد للجيش المصري وتثبيت للسيادة المصرية في سيناء".

وكان الجيش قد أرسل تعزيزات إلى سيناء هذا الأسبوع في إطار جهوده لتأمين إطلاق سراح الجنود السبعة وهم ستة من مجندي الشرطة وفرد من الجيش.

وقد خطف الجنود السبعة - الذين يعمل اثنان منهم في معبر رفح - الخميس بين بلدتي العريش ورفح في شمال سيناء.

وكانت قوات الأمن المصرية قد أطلقت عملية أمنية لاعادة فرض السيطرة على سيناء في أغسطس/آب بعد هجوم أسفر عن مقتل 16 من حرس الحدود المصريين

المزيد حول هذه القصة