اشتباكات بين الجيش السوداني ومسلحي العدل والمساواة في شمال كردفان

مسلحون دارفوريون
Image caption يحاول بعض الفصائل المتمردة في دارفور توسيع رقعة القتال مع القوات الحكومية إلى مناطق خارج الإقليم.

اندلعت اشتباكات مجددا بين مسلحي حركة العدل والمساواة والقوات الحكومية في ولاية شمال كردفان المجاورة لإقليم دارفور، والتي شهدت الشهر الماضي هجوما كبيرا للمتمردين، حسب تصريحات من الجانبين.

وقال جبريل آدم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة ،كبرى الفصائل المتمردة في دارفور، إن قوات الحركة اشتبكت مع قوات الجيش السوداني في منطقتي أم قرنا جاك والبوطة في ولاية شمال كردفان.

وأوضح آدم أن مسلحي الحركة استولوا على ثلاث عربات عسكرية بكامل تسليحها، بعد اشتباكهم مع الجيش في منطقة أم قرنا جاك الواقعة على بعد 250 كلم من الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

وأضاف أن الاشتباكات التي شهدتها منطقة البوطة غربي الولاية استمرت حتى ظهر السبت، حيث دمر مسلحو الحركة فيها ثلاث عربات عسكرية حكومية واستولوا على 12 عربة أخرى، كما قتلوا وأسروا عددا من الجنود السودانيين لم يحدد عددهم.

وقد نفى الجيش السوداني على لسان المتحدث باسمه العقيد الصوارمي خالد سعد وقوع الاشتباكات، لكنه أشار إلى أن القوات الحكومية تقوم بحملة تعقب ومطاردة للمسلحين في هذه المناطق، وان المتمردين فروا أثر تقدم القوات الحكومية.

تحالف

ويحاول بعض الفصائل المتمردة في دارفور توسيع رقعة القتال مع القوات الحكومية إلى مناطق خارج الإقليم وفي عمق ولايات سودانية أخرى، كما هي الحال مع ولايتي شمال وجنوب كردفان المحاذيتين لإقليم دارفور، فضلا مع التنسيق مع حركات التمرد الأخرى في السودان مثل الحركة الشعبية /شمال السودان.

وقد قامت الجبهة الثورية السودانية في أبريل/ نيسان الماضي ،(تحالف يضم ثلاثة فصائل دارفورية، هي العدل والمساواة وجناحي حركة تحرير السودان التابعين لمني أركو مناوي وعبد الواحد محمد، والحركة الشعبية /الشمال) بمهاجمة مدينة أم روابة في شمال كردفان واحتلالها لفترة قصيرة في عملية عدت الأجرأ منذ الهجوم الذي شنته الحركة في الخرطوم عام 2008.

وكان السودان إتهم الأسبوع الماضي جنوب السودان بدعم تحالف المتمردين الذي شن الهجوم المباغت على مدينة أم روابة في وسط السودان. بيد أن وزير خارجية السودان علي أحمد كرتي قال لاحقا، بعد اجتماع مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الجمعة الماضية، إن مسؤولي جنوب السودان وعدوا بعدم السماح لمتمردين بالعمل عبر حدود البلدين مما ينزع فتيل الخلاف الذي هدد اتفاقا رئيسيا للنفط بينهما.

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس الأسبوع الماضي إن حوالي 300 ألف شخص قد فروا من بيوتهم بسبب تصاعد حدة القتال في دارفور هذا العام، ويعيشون اليوم في ظروف مزرية ويشكون نقص الغذاء.

المزيد حول هذه القصة