هيغ: بإمكان بريطانيا البدء بتسليح المعارضة السورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بامكان بريطانيا البدء بتزويد المعارضة السورية بالسلاح من الآن، ولكنها لا تملك خططاً للقيام بذلك في الوقت الراهن.

وفي حديث له مع بي بي سي، قال هيغ إن الحديث عن أن أغسطس آب القادم هو الموعد الذي لا يجوز قبله القيام بتزويد المعارضة السورية بالسلاح هو غير صحيح.

لكن روسيا الحليف الرئيسي لنظام الأسد قالت ان القرار الاوروبي برفع حظر السلاح الذي كان مفروضا على المعارضة السورية سيضر بفرص انعقاد مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده الشهر المقبل، مضيفة أنها ستمضي قدما في تسليم سوريا صواريخ متطورة من طراز إس-300 المضادة للطائرات، وإن هذا النوع من الأسلحة سيساعد في ردع أي تدخل أجنبي.

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الثلاثاء بأن هذه الصواريخ تشكل عامل "استقرار" هدفه ردع أي مخطط لتدخل خارجي في النزاع في هذا البلد.

وقال ريابكوف للصحفيين "نعتبر عملية التسليم هذه عامل استقرار ونرى أن إجراءات كهذه تردع إلى حد كبير بعض العقول المحتدة من التفكير في سيناريوهات يتخذ فيها النزاع منحى دوليا بمشاركة قوات أجنبية".

وأضاف "أن الأمر يتعلق بتسليم أسلحة دفاعية لحكومة البلاد للدفاع عن البنى التحتية والجيوش".

وأدلى المسؤول الروسي بهذه التعليقات غداة رفع الاتحاد الأوربي الحظر على تسليم أسلحة للمعارضين السوريين، وهو القرار الذي انتقدته موسكو معتبرة أنه يضر بجهود تنظيم مؤتمر دولي للوصول إلى تسوية سلمية.

وأكد ريابكوف أن العقد المتعلق بصواريخ إس-300 وقع "قبل سنوات" مع الحكومة السورية.

وقد نشرت الصحافة الأميركية في مطلع مايو/أيار معلومات من مصادر إسرائيلية مفادها أن تسليم هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة وشيك.

تحذير

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الثلاثاء من أن إسرائيل "تعرف ما ستفعله"، إذا سلمت روسيا أنظمة دفاع جوي إلى سوريا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال يعالون إن "شحن الأسلحة لم يتم وآمل ألا يتم. لكن اذا وصلت الصواريخ إلى سوريا، فسنعرف ما علينا أن نفعله".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن يعالون يلمح بذلك إلى غارات جوية جديدة يمكن أن تشنها إسرائيل، كما فعلت مطلع الشهر الجاري قرب دمشق.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن القصف هدف إلى منع عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله.

عرسال

على صعيد آخر، قال مسؤولون في الجيش اللبناني إن مسلحين هاجموا حاجزا للجيش في وادي البقاع، مما أدى لمقتل ثلاثة من الجنود، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى داخل سوريا.

ووقع الهجوم قرب بلدة عرسال.

ويذكر أن المعارضين السوريين يستخدمون المناطق المحيطة ببلدة عرسال لتهريب أسلحة ومقاتلين إلى داخل سوريا.

مقاتلون أجانب

من ناحية أخرى، يناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وتركيا وقطر يدين استخدام الحكومة السورية لمقاتلين أجانب في المعارك الدائرة في بلدة القصير.

ويدين مشروع القرار "تدخل المقاتلين الأجانب في القتال نيابة عن النظام السوري في القصير"، وذلك في إشارة ضمنية إلى مشاركة مقاتلي حزب الله اللبناني في القتال إلى جانب القوات السورية في بلدة القصير ذات الأهمية الإستراتيجية.

ويحذر مشروع القرار، الذي سيكون غير ملزم في حال المصادقة عليه، من أن وجود المقاتلين الأجانب في القصير "يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي."

كما يدعو مشروع القرار السلطات السورية إلى "السماح للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بالوصول إلى المدنيين الذين تأثروا بالعنف، وعلى الأخص في القصير."

وتقول التقارير الأخبارية إن القتال في هذه البلدة قد أسفر عن مقتل المئات من المدنيين منذ شن النظام هجومه عليها في التاسع عشر من الشهر الجاري.

وأكد مشروع القرار على "ضرورة مقاضاة المسؤولين عن المجزرة التي وقعت في القصير وكل المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة للقوانين الإنسانية الدولية في سوريا بشكل عام."

وكانت مشاركة مقاتلي حزب الله في القتال إلى جانب القوات السورية قد أثارت العديد من الإدانات والإنتقادات الدولية، إذ قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إنه "قلق جدا" للدور الذي يؤديه حزب الله في سوريا.

المزيد حول هذه القصة