الرئيس المصري يحيل إلى البرلمان مشروع قانون الجمعيات الأهلية

Image caption أعلن مرسي إحالة مشروع القانون في ملتقى للجمعيات الأهلية

أحال الرئيس المصري، محمد مرسي، إلى البرلمان مشروع قانون مثيرا للجدل لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك الجمعيات الأهلية وجماعات حقوق الإنسان.

وأثارت مسودات سابقة لمشروع القانون انتقادات من نشطاء حقوقيين ومعارضين وحكومات غربية باعتبار أنه يفرض قيودا على عمل المنظمات غير الحكومية في البلاد.

وفي خطاب ألقاه بملتقى للجمعيات الأهلية، قال مرسي "يختص هذا المشروع بتمكين المجتمع المدني لنؤكد بهذا المشروع أن الدولة لن تمارس التخوين أو التضييق على مؤسسات العمل المدني والمجتمعي طالما أنها تعمل لخدمة أبناء الوطن."

ومضى قائلا إن "الدولة لا تسيطر.. لا تأمل ولا يجب أن تسيطر على المجتمع المدني". وأضاف أن "الأولوية القصوى لدى مؤسسة الرئاسة تجاه منظمات المجتمع المدني هي دعم الدور الذي تقوم به تلك المنظمات ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها."

وأرسل الرئيس المصري مشروع القانون إلى مجلس الشورى الذي يتولى سلطة التشريع مؤقتا في غياب مجلس الشعب الذي تم حلّه بحكم قضائي العام الماضي.

"قمعي للغاية"

ولم يتم تداول مضمون مشروع القانون على نطاق واسع، لكنه ينص على تشكيل لجنة تنسيقية للإشراف على المنظمات غير الحكومية "لها أن تستعين" في عملها بأي جهة، بما في ذلك مسؤولو الأمن.

وقال محمد زارع، المسؤول بمعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، لوكالة رويترز للأنباء إن "هذا سبيل للسيطرة على نشاط المنظمات غير الحكومية"، واصفا مشروع القانون بأنه "قمعي للغاية".

وأعرب زارع عن خشيته من أن تحجب اللجنة تمويل جماعات تعمل على قضايا سياسية تتسم بالحساسية مثل "انتهاكات قوات الأمن".

بدورها، قالت هبة مورايف، ممثل منظمة هيومين راتيس ووتش في القاهرة، إن "هذا القانون يظل مقيدا لأنه يسمح للحكومة بالسيطرة على موارد تمويل المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية، ويسمح بتدخّل الحكومة في نشاط المنظمات غير الحكومية."

بالمقابل، دافعت نرمين محمد، المستشارة بالرئاسة المصرية، عن مشروع القانون، قائلة إنه يحد من تدخل الحكومة في نشاط المنظمات غير الحكومية.

وقالت نرمين لوكالة فرانس برس إن "التشريع يضع حدا لسلطة الحكومة على المنظمات غير الحكومية، ويزيل أي سلطة تدخل من الحكومة. كما أوجد مرجعا في ما يتعلق بمنع التسجيل أو الاعتراض على أنشطة مثل الدستور والإطار القانوني المصري."

المزيد حول هذه القصة