رئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمدالله: ما مدى قبوله فلسطينيا ودوليا

رامي حمدالله
Image caption حماس اعتبرت تعيين حمدالله غير شرعي

جاء تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدكتور رامي الحمدالله بتشكيل حكومة خلفا لحكومة سلام فياض لمنع حدوث فراغ قانوني وسياسي فلسطيني، ولتسيير الاعمال الى حين تشكيل حكومة الوفاق الانتقالية الفلسطينية.

وقد أنهى منح منصب رئيس الوزراء للحمدالله فصلا من فصول الجدل الفلسطيني حول بقاء سلام فياض في منصبه وهو الامر الذي سيطر على الاوساط الفلسطينية في الآونة الاخيرة.

إلا أن تشكيل حكومة لتسيير الاعمال قوبل بالرفض من بعض الفصائل الفلسطينية وأعضاء في المجلس التشريعي لا سيما وأن الغالبية لا تزال تنتظر تشكيل حكومة الوفاق الانتقالية بموجب اتفاق وفدي المصالحة الفلسطينية في القاهرة خلال الشهر الماضي.

ويعرف الحمد الله بأنه برغماتي مقرب من حركة فتح واكاديمي فلسطيني معروف، فهو رئيس جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، ولكنه غير معروف إلى حد كبير في الخارج.

ولد رامي الحمد الله من عائلة معروفة في بلدة عنبتا بالقرب من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية عام 1958 ويحمل درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من جامعة لانكستر البريطانية .

وقد دعمته حركة فتح للوصول الى رئاسة جامعة النجاح في مدينة نابلس اكبر جامعة في الضفة الغربية عام 1998.

ويحظى الحمد الله باحترام شعبي ورسمي كبيرين، وكان على علاقة وثيقة بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والرئيس الحالي محمود عباس.

ويرى فيه كثيرون انه قاد باقتدار جامعة النجاح التي يدرس فيها حاليا اكثر من عشرين الف طالب وطالبة.

ويتبوأ الحمد الله الى جانب رئاسته لجامعة النجاح عددا من المناصب الاخرى، فهوالامين العام للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية منذ عام 2000. وكان قد تراس

مجلس ادارة بورصة فلسطين لعدة سنوات. وهو عضو في العديد من المؤسسات الاكاديمية العربية والدولية.

وتعتبر حركة "حماس" المعترض الوحيد حتى الان على تشكيل حكومة برئاسة الحمدالله، حيث قال الناطق باسم الحركة بانها "حكومة غير شرعية".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان الحكومة التي سيشكلها الحمد الله هي "غير شرعية وغير قانونية كونها لن تعرض على المجلس التشريعي" المعطل منذ الانقسام الفلسطيني منتصف 2007.

كما ان رامي الحمد الله له رصيد في الجانب الاقتصادي اذ انه يشغل منصب المدير التنفيذي للبورصة الفلسطينية ومقرها في مدينة نابلس منذ عام 2008.

ولكن بالرغم من كل هذه الصفات التي يحملها رئيس الوزراء الجديد إلا أنه لن يكون اكثر من رئيس وزراء انتقالي، سيجبر على الغوص في المياه العكرة للسياسة الفلسطينية.

واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الجديد قبل على عاتقه "مهمة انتحارية".

وكتبت صحيفة هارتس "على حمد الله أن يقنع الولايات المتحدة والدول المانحة بالرغم من انه غير معروف نسبيا في العواصم الاوروبية وواشنطن، بأنه سيكون شريكا صادقا، وسيحارب الفساد بقدر ما كان عليه سلفه سلام فياض".

واضافت "اذا لم يشعر الغرب بان هناك مسؤولا يتحلى بالنضج لحماية الخزينة الفلسطينية، سرعان ما ستنضب المساعدات الدولية التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية للبقاء.

المزيد حول هذه القصة