"حرج" للرئاسة المصرية بعد بث اجتماع تضمن تلميحات باستخدام القوة ضد إثيوبيا

Image caption قد يثير الاجتماع مزيدا من التوتر على العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة

فوجئت قيادات سياسية مصرية ببث وقائع لقاء عقدته مع الرئيس المصري محمد مرسي حول آثار بناء سد النهضة على نهر النيل في إثيوبيا على الهواء مباشرة.

واعتذرت الرئاسة عن "الحرج غير المقصود" الذي خلفه بث تفاصيل اللقاء الذي حضره قادة أحزاب وممثلون عن القوى السياسية المصرية حول أزمة سد النهضة الذي تعتزم إثيوبيا إنشائه على نهر النيل.

وتضمن اللقاء اقتراحات من جانب بعض الحاضرين بالتلويح باستخدام القوة، "والتدخل في الشأن الإثيوبي"، كما تضمن انتقادات حادة للموقف السوداني من القضية.

"تفاصيل الاجتماع"

وخلال اللقاء، قال مجدي حسين رئيس حزب العمل الجديد "علينا أن نقسم على ألا يجري الإفصاح عما يدور في هذا الاجتماع لوسائل الإعلام"، وذلك قبل أن ينبهه أحد الجالسين بجواره إلى أن الاجتماع يبث على الهواء مباشرة فتضج القاعة بالضحك.

أما أيمن نور رئيس حزب غد الثورة قال خلال اللقاء "موقف السودان أقل بكثير جدا مما كان ينبغي"، وأردف "لا بد أن نسرب معلومات أن مصر تسعى لشراء نوع معين من الطائرات. هذا الضغط حتى لو لم يكن واقعيا سيوصل إلى حل على المسار الدبلوماسي".

وتلا يونس مخيون رئيس حزب النور ملخصا لموقف الحزب من هذه الأزمة، والذي تضمن مقترحات "بدعم جبهة تحرير أورومو وجبهة تحرير أوغادين" كورقة ضغط على الحكومة الإثيوبية. وكذلك "الاستعانة بالمخابرات لهدم أي سد يقام إذا كان فيه خطورة محققة على مصر".

ولم يشأ محمود درير السفير الإثيوبي في القاهرة التعليق على هذا الموضوع في اتصال مع بي بي سي، لكن مواقع إثيوبية نقلت ما دار خلال الاجتماع مترجما إلى اللغة الإنجليزية.

ولم يرد رد فعل رسمي من جانب السودان بشأن هذه التصريحات.

وبادر محمد البرادعي، المعارض المصري البارز ورئيس حزب الدستور بالاعتذار لإثيوبيا والسودان عما صدر في جلسة الحوار الوطني، كما طالب الرئاسة في تدوينة كتبها على تويتر بتقديم اعتذار مماثل.

"حوار شعبي غير رسمي"

ويقول محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية المعارض الذي حضر هذا اللقاء "كان من الواضح منذ اللحظة الأولى وجود الكاميرات وبالتالي فالاجتماع مسجل أو مذاع على الهواء. وبالتالي كان لا بد أن يلتزم المشاركون بما يقتضيه هذا".

واستدرك السادات خلال لقاء هاتفي مع بي بي سي "إن مثل هذه التجاوزات تحدث في المجالس البرلمانية على مستوى العالم وكذلك في الصحف. وهذا الحوار شعبي وليس رسميا مع اختلافنا مع بعض التعبيرات والأفكار التي كانت تثير اندهاشي".

كان الرئيس المصري محمد مرسي قد دعا لعقد جلسة حوار وطني مع مختلف القوى السياسية لبحث تداعيات القرار الإثيوبي ببناء سد النهضة واستجابت بعض قوى المعارضة.

واعتذرت الدكتورة باكينام الشرقاوى مساعد الرئيس للشؤون السياسية عبر صفحتها على فيسبوك عن "الحرج غير المقصود" الذي سببته إذاعه الحوار الوطني بمؤسسة الرئاسة بشأن سد النهضة الإثيوبي على الهواء مباشرة.

وأوضحت لاحقا "كان مرتبا أن يذاع الاجتماع الوطني مسجلا كعادة هذه اللقاءات ولكن ارتؤي لأهمية موضوع الأمن المائي قبل اللقاء مباشرة إذاعته على الهواء فغاب عني إبلاغ الحضور بهذا التعديل لذلك أعتذر عن أي حرج غير مقصود لأي من القيادات السياسية سببه عدم الإشارة عن البث المباشر للقاء".

وتتصاعد نذر أزمة حادة بين أديس أبابا والقاهرة بشأن "سد النهضة" المزمع إنشاؤه قرب الحدود الإثيوبية – السودانية والذي يقول المصريون إنه سيؤثر على حصص دول المصب من مياه نهر النيل.

المزيد حول هذه القصة