ثلاث ناشطات تظاهرن عاريات الصدور يمثلن أمام محكمة تونسية

فيمن
Image caption ورفعت النساء الثلاث على صدورهن العاريات لافتات تحمل رسائل تضامن مع زميلة تونسية لهن معتقلة.

مثلت ثلاث ناشطات نسويات أوروبيات من حركة "فيمن" أمام محكمة تونسية بتهمة خدش الحياء العام، بعد أن قمن بتعرية صدورهن في مكان عام تضامنا مع ناشطة معتقلة.

وتواجه ناشطتان فرنستان وأخرى ألمانية عقوبة بالسجن لمدة عام إذا أدنّ بتهمة خدش الحياء العام.

واعتقلت النساء الثلاث في مايو/أيار بعد تظاهرهن من أجل إطلاق الناشطة التونسية أمينة تيلر، التي أتهمت بالقيام بفعل خادش للحياء العام وإهانة مقبرة.

وكانت أمينة قد اعتقلت في 19 مايو/أيار الجاري بعد أن كتبت كلمة "فيمن" على أحد الجدران في مدينة القيروان حيث كان السلفيون يستعدون لعقد مؤتمر غير مصرح به.

وقد أثارت أمينة جدلا حين نشرت صورها على فيسبوك بصدر عار، وهاجمها البعض بينما عبر كثيرون عن تضامنهم معها.

وذكرت تقارير أنها تلقت تهديدات بالقتل من متشددين إسلاميين وقام العشرات منهم بالاحتجاج أمام المحكمة التي حاكمتها في القيروان إلى جانب تونسيين آخرين غضبوا من نشر صورها.

"محاربة التسلط الرجولي"

وقد تجمع ناشطون متدينون أيضا خارج مبنى المحكمة التي مثلت أمامها الناشطات الثلاث الأربعاء.

وصرخ أحدهم بوجه احد المحامين التونسيين من فريق الدفاع عن الناشطات الثلاث "كيف تدافع عن هؤلاء النسوة، لست تونسيا، ولست مسلما".

Image caption إحدى الناشطات الثلاث

وقد ظهرت بولين إيلييه ومارغريت ستيرن وجوزيفين ماركمان أمام المحكمة وهن يرتدين غطاء رأس تقليدي (حجابا) أبيض.

واشتهرت جماعة "فيمن" النسوية الأوكرانية بقيام عضواتها باحتجاجات وهن عاريات الصدور. ويقول المراسلون ان تظاهرهن في 29 مايو/أيار كان الأول من نوعه في العالم العربي.

ورفعت النساء الثلاث على صدورهن العارية لافتات تحمل رسائل تضامن مع زميلتهن أمينة تيلر.

وتصف منظمة "فيمن" نفسها بأنها "تحارب نزعة التسلط الرجولي (البطرياركي) في ثلاثة مظاهر هي الاستغلال الجنسي للنساء والديكتاتورية والدين".

وياتي نشاطهن في تونس على خلفية من التوترات المطردة التي أعقبت الإطاحة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 2011، حيث شهدت تونس تزايدا واضحا في نشاط جماعات إسلامية متشددة تعرف باسم السلفيين وتطالب بنشر وتطبيق المزيد من المظاهر الدينية في المجتمع التونسي.

المزيد حول هذه القصة