القوات السورية " تستعيد السيطرة" على معبر القنيطرة الحدودي في الجولان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استعاد الجيش السوري النظامي السيطرة على معبر حدودي على الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا في الجولان قال نشطاء إن مسلحي المعارضة نجحوا في السيطرة عليه لبرهة من الوقت وذلك بحسب مصادر إسرائيلية عسكرية.

وصرحت المصادر لبي بي سي بأن الدبابات والعربات المدرعة شاركت في الهجوم الذي شنه الجيش على معبر القنيطرة.

وذكرت تقارير سابقة، أن معارك عنيفة تدور قرب مدينة القنيطرة القديمة في الجولان.

وتأتي هذه الأنباء بعد يوم واحد من استعادة القوات الحكومية المدعومة بعناصر حزب الله مدينة القصير الاستراتيجية على الحدود مع لبنان بعد معارك استمرت أكثر من أسبوعين.

وأبرزت معارك القصير تنامي دور حزب الله في الصراع السوري وهو ما قد يؤجج من التوتر الطائفي في سوريا.

Image caption استخدمت الدبابات والمدرعات في الهجوم لاستعادة المعبر

في غضون ذلك، سقطت عدة صواريخ قرب مدينة بعلبك اللبنانية، قادمة من الأراضي السورية، وذلك غداة تهديد قادة المعارضة المسلحة بضرب أهداف في لبنان، ردا على دعم حزب الله للقوات النظامية.

وفي وقت سابق، طالبت الولايات المتحدة حزب الله وإيران، وهما أبرز حلفاء حكومة دمشق، بسحب أي قوات لهما من سوريا.

قصف عنيف

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم موير إنه بينما أنظار العالم تتجه إلى القصير، لا تزال المعارك دائرة بين المعارضة والحكومة في أنحاء متفرقة من سوريا وبخاصة في محيط العاصمة دمشق حيث يسعى الجيش النظامي إلى طرد مسلحي المعارضة إلى الضواحي بعيدا عن المدينة.

وكان نشطاء سوريون وإذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت في وقت سابق أن مسلحي المعارضة نجحوا في السيطرة على معبر القنيطرة الحدودي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن "هذه هي المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحو المعارضة على معبر عند الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا في الجولان ولكن لم يتضح ما إذا كان مقاتلو المعارضة سيستطيعون الاحتفاظ بالموقع".

وسمع دوي قصف عنيف في كل أنحاء المنطقة بالقرب من المدينة القديمة في الجولان.

وقالت رايا فخر الدين، من سكان بلدة مجدل الشمس في الجولان الإسرائيلية لبي بي سي إن " أصوات القصف مدوية والجميع يشعر بالخوف وبدأ المواطنون في تخزين المياه والمواد الغذائية حتى لا يضطرون للخروج من منازلهم".

وتخشى إسرائيل أن يتسلل القتال عبر حدودها مع سوريا أو أن تصبح هضبة الجولان مركز انطلاق هجمات المسلحين المتشددين على المدن الإسرائيلية.

حفظ السلام

في هذه الأثناء، أكد متحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للأمم في الجولان إن "اثنين من جنودها أصيبا بجروح الخميس في قصف في منطقة وقف اطلاق النار في مرتفعات الجولان بين اسرائيل وسوريا".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم القوة الدولية كيران دواير قوله إن "عنصرين أصيبا بجروح طفيفة ناجمة عن نيران الأسلحة الثقيلة في المنطقة".

وكانت الحكومة الفليبينية قد ذكرت في وقت سابق أن أحد عناصر الكتيبة الفليبينة المنتشرة ضمن قوة حفظ السلام أصيب بشظايا.

من جانبها، قررت النمسا سحب جنودها، ويقدر عددهم بنحو 378، العاملين ضمن قوة حفظ السلام وذلك بحسب ما أعلن المستشار النمساوي ونائبه.

وقال المستشار فرنر فيمان ونائبه وزير الخارجية النمساوي مايكل سبيندليغر في بيان " التطورات التي وقعت هذا الصباح أكدت أن الانتظار لم يعد ممكنا" وذلك في إشارة إلى المعارك التي دارت بين القوات الحكومية في الجولان ومسلحي المعارضة قرب معبر القنطيرة.

مدينة أشباح

أما عن القصير التي تقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية وتعتبر منفذا حيويا سواء للمعارضة أو القوات الحكومية فقد تحولت إلى " مدينة أشباح".

وشاهد فريق بي بي سي، الذي كان أول فريق صحفي غربي يصل إلى المدينة بعد انتهاء المعارك، أطلال المنازل وآثار الدمار الشديد في المدينة المهجورة إلا من قوات الجيش وعناصر حزب الله.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن مقاتل من حزب الله قوله إن " الحزب دفع بنحو 1200 مقاتل لقيادة الهجوم على القصير".

وأضاف المقاتل أن " البنايات متقاربة للغاية وكنا نزحزحهم ليس بالأمتار ولكن بالسنتيمترات. ثم سحقناهم في الجزء الشمالي من المدينة قبل أن نمطرهم برصاص القناصة".

وكانت وسائل الإعلام السورية الرسمية قالت إن الجيش قتل عددا كبيرا من المسلحين الذين استسلم بعضهم مع تقدم القوات".

وأعلنت المعارضة أنها انسحبت من المدينة ليلا أمام الهجوم العنيف للقوات الحكومية وحزب الله مهددة بنقل المعارك إلى لبنان.

المزيد حول هذه القصة