لماذا تشكو الأسرة العربية من التعليم في بلدها؟

يعيش طلبة المراحل النهائية في مختلف الدول العربية فترة امتحانات لشهادات التعليم الأساس والمتوسط والثانوي، وقد أثارت امتحانات الباكالوريا في الجزائر هذا العام استياء شريحة واسعة من الجزائريين بسبب ما وصفه الإعلام المحلي بـ"ضعف وزارة التربية أمام نزوات الطلبة وأهوائهم."

السلم الاجتماعي

وتعرضت وزراة التربية في الجزائر إلى انتقادات حادة وجهتها نقابات القطاع التي اتهمتها بالتساهل في شراء السلم الاجتماعي بعد أن خرج الممتحنون في شهادة البكالوريا من مراكز الامتحان هذا الأسبوع رافضين الإجابة على اسئلة مادة الفلسفة التي اعتبروها "صعبة".

ويعتبر كثيرون أن إصلاح المنظومة التربوية الذي بدأ قبل عشر سنوات في الجزائر قد أتى بكارثة. وعبر عن ذلك الأمين العام لنقابة ثانويات الجزائر، الذي قال في تصريح للصحافة المحلية إن "التعليم يواجه خطر الموت داعيا إلى إنقاذ التعليم والباكالوريا" في بلاده.

لكن أصواتا أخرى ترتفع للدفاع عن ما حققته المدرسة الجزائرية التي استفادت من دعم الدولة ولا تزال.

وقال دلالو بشير وهو رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ لبي بي سي "إن الإنجازات التي حققتها المدرسة الجزائرية تجعل الجزائريين راضين عنها مثل ديموقراطية التعليم، ومجانيته، وإلزاميته ودعمه بالمنشآت اللازمة لممارسته."

وأضاف المتحدث إن أكثر من ثمانية ملايين تلميذ يدرسون في مستويات التعليم الثلاث، ابتدائي، متوسط وثانوي"

بينما تجاوز عدد طلبة الجامعات في هذا البلد المليون طالب.

"تعليم الطاعة"

ويدفع تفضيل كثير من الأسر تسجيل أبنائها في مدارس أجنبية إلى التساؤل عن أسباب ذلك وهل للمدارس الحكومية مسؤولية في ذلك.

وقالت الدكتورة منيرة فخرو العضو في جمعية العمل الوطني بالبحرين إن "التعليم الحكومي لا يهيء الطالب للحياة العملية بعد التخرج من ناحية اللغة والمهارة بينما تعطي المدارس الأجنبية التسهيلات اللازمة لاكتساب المعرفة والمهارة لكنها لا تولي أهمية للغة العربية."

وتختار فخرو المدارس الأجنبية لتدريس أطفالها لأنها "تملك القدرة على تهيئة الطالب للحياة العملية وإعداده وتسليحة بكفاءات حقيقية إضافة إلى الحرية والديموقراطية التي يتمتع بها الطالب في تلك المدارس والتي قد تجعل منه ندا لأستاذه..في حين تعلم المدارس الحكومية التلاميذ الطاعة."

وترى المتحدثة إن التعليم في البحرين بحاجة إلى "تدريب المعلمين، وتقليص عدد التلاميذ في الصف الواحد، وتعليم الديموقراطية، والاهتمام أكثر بالطلبة وفتح مجال لممارسة الرياضة والفنون واللغات في المدارس."

"نظم مسيسة"

وتحتلف حدة مشكلات التعليم كما يراها الآباء والمختصون من بلد إلى آخر حيث يرى كثيرون أنه يحتاج في مصر مثلا إلى إعادة نظر شاملة.

ويقول عبد ربه الخولي مدير عام سابق بإحدى الإدارات التعليمية في القاهرة، "إن التعليم في مصر صار في الحضيض وأسباب ذلك كثيرة تتعلق بظروف الحرب والفقر التي عاشها البلد."

ويضيف الخولي "إن المدارس لم تعد مكانا صالحا للتعليم، فضعف هيئة التدريس، ونظم التدريس المسيسة، وانتشار الدروس الخصوصية، وضياع المهارات والفرص على التلاميذ وإهدار المال فيما لا ينفع العملية العلمية جعلت من منظومة التعليم في حاجة إلى إعادة نظر."

ولا يعتبر المتحدث الإصلاح أمرا مستحيلا "بل ممكنا إذا توفرت الإرادة السياسة الحقيقية لإنجاح ذلك."

كيف تنظر إلى التعليم في بلدك؟ هل أنت مرتاح لمستواه؟ لماذا؟

شاركنا رأيك في قضيتنا للمناقشة على صفحتنا على فيسبوك اضغط هنا

آراؤكم

محمد الخلف

التعليم في الدول العربية مستهدف وسياسة التجهيل المتبعة لا نتاج جيل مهزوز مريض ضعيف الشخصية وراجع ذلك الى السياسيات المتبعة والقص واللصق من مناهج الغرب واساليب تدريس غربية مستوردة ولصقها بالمناهج العربية بعيدة كل البعد عن الدين الاسلامي.

عبدالله محمد

بسب انشغال الحكام العرب وراء كراسيهم وتئمينها من إي انقلابات سياسية واهملوا الجانب العلمي والعملي للتعليم.

سليم الجزائري

تخلي الأولياء بسبب انشغالات الحياة، كثرة الملهيات (الإنترنت) وانعدام الصرامة في معايير النجاح.

بنهور شي

حتى لا يقضي الجيل القادم على دكتاتورية حكامهم بالعلم و الثقافة.

محمد التميمي

يشكو الآباء من منظومة التعليم لإنَّ هذه المنظومة لم تعد تواكب متطلبات العصر. ويفضل الآباء المدارس الخاصة لأنها توفر ما لا توفره المدارس الحكومية. والشكوى من التعليم الحكومي مبرر.

أناس صالح

بسبب قلة الاهتمام.

المزيد حول هذه القصة