القوات السورية تسيطر على البويضة، آخر معقل للمعارضة في محيط القصير

Image caption استعاد الجيش السوري سيطرته على قاعدة دبعا الجوية شمالي القصير

أعلن الإعلام السوري الرسمي السبت أن القوات السورية تمكنت من السيطرة على قرية البويضة، آخر معقل للمعارضة في محيط بلدة القصير التي استولت عليها من أيدي المعارضين المسلحين قبل أربعة أيام.

وقال التلفزيون السوري "إن قواتنا البطلة تمكنت من إعادة الأمن والأمان للبويضة الشرقية."

وأعلن تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني من جانبه أيضا نبأ سقوط البويضة.

وقال مراسل القناة "إنتهت المعارك بريف القصير، فقد تمكن الجيش من استرداد كامل منطقة القصير. وكانت القوات الحكومية قد شنت حرب أعصاب على البويضة بقصفها طيلة الليلة الماضية."

وأضاف المراسل "لقد دخلنا مرحلة جديدة" من الحرب.

وكانت البويضة آخر موقع تسيطر عليه المعارضة المسلحة في منطقة بلدة القصير، وكان المئات من سكان البلدة المذكورة قد لجأوا إليها قبل سقوطها بأيدي القوات الحكومية وحلفائها من مسلحي حزب الله الأربعاء الماضي.

من جانبه، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا عن قلقه على مصير مئات المدنيين والمعارضين، بينهم العديد من الجرحى، في البويضة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس "أين مئات المدنيين والمعارضين والجرحى الذين فروا من القصير ولجأوا إلى البويضة؟ لم نسمع عنهم شيئا."

وأضاف عبد الرحمن أنه لم يتسن له الإتصال بأي من مصادر المرصد في المنطقة.

ولكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر أمنية ومعارضة قولها إن القوات السورية تمكنت من القاء القبض على العشرات من عناصر المعارضة في البويضة، بينما نقلت وكالة فرانس برس عن "مصدر أمني" سوري قوله إن العشرات منالمدنيين والمقاتلين الذين أصيبوا في القتال في بلدة القصير قد أخلوا إلى لبنان.

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله "إن نحو 30 من المسلحين الجرحى يخضعون للعلاج في مستشفيات بمنطقة بعلبك بلبنان، كما وصل عشرات آخرون إلى بلدة عرسال ذات الأغلبية السنية شمالي لبنان."

ونقلت وكالة أسوشييتيد برس عن ناشط من حمص يدعى أبو بلال الحمصي قوله من خلال مكالمة هاتفية عبر خدمة سكايب إن المعارضين تكبدوا خسائر فادحة في المعارك التي دارت رحاها في وقت متأخر من يوم الجمعة لدى محاولتهم الفرار من القرية ومعهم جرحى ومدنيون.

وفي حمص، أسفر انفجار عبوة قرب موقع للجيش بالمدينة عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، حسبما أورد المرصد.

وقال "لم يتسن التعرف على هويات القتلى" مضيفا أن قوات الحكومة السورية بدأت بقصف الأحياء الشمالية لحمص.

ويتوقع المراقبون إن تحول القوات الحكومية اهتمامها بعد سقوط القصير إلى محافظتي حمص وحلب لتسترد سيطرتها عليهما.

المزيد حول هذه القصة