السودان يوقف نقل نفط جنوب السودان عبر أراضيه

منشأة نفطية سودانية
Image caption بات نحو ثلاثة أرباع النفط المنتج من حصة جنوب السودان بعد إعلانه دولة مستقلة في عام 2011

أمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير بوقف نقل نفط جنوب السودان عبر أراضي السودان ابتداء من الاحد، حسب وسائل إعلام سودانية

وقالت إذاعة ام درمان الرسمية إن الرئيس السوداني "أعطى تعليمات إلى وزير البترول بوقف تدفق نفط جنوب السودان ابتداء من غد الاحد".

ولم تعط الإذاعة الرسمية أي تفاصيل إضافية في الخبر العاجل الذي ارسلته الى مشتركيها.

وكان البشير قال في مايو/أيار إن السودان سيوقف تدفق النفط إذا واصل جنوب السودان دعم المتمردين في عملياتهم داخل الأراضي السودانية.

بيد أن وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا مريال بنجامين قال السبت إن بلاده لم تبلغ بقرار الرئيس السوداني عمر البشير وقف ضخ النفط عبر الحدود.

ونقلت وكالة رويترز عن بنجامين قوله "لم يتم إبلاغنا بشيء عن ذلك حتى الآن. كنا قد إتفقنا على استئناف ضخ النفط" مضيفا أن جنوب السودان يرفض اتهامات البشير بأن جوبا تدعم المتمردين في الأراضي السودانية.

ويأتي هذا القرار بعد أقل من شهرين على عودة تدفق النفط الجنوبي عبر الأراضي السودانية، بعد توصل الجانبين في أبريل/نيسان إلى صفقة لحل المشكلات العالقة بينهما بشأن تصدير النفط.

وتقاتل القوات المسلحة السودانية المتمردين في ثلاث مناطق على الأقل في جنوب البلاد وغربها.

وقد استعادت قوات الحكومة السودانية قبل أسبوعين مدينة أبو كرشولا في الشمال الشرقي لولاية كردفان الجنوبية المنتجة للنفط من سيطرة المقاتلين المنتمين للجبهة الثورية السودانية.

وتضم الجبهة الثورية السودانية، وهي تحالف للمتمردين يسعى إلى الإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير، ثلاث مجموعات من المتمردين من دارفور، والحركة الشعبية لتحرير السودان- القسم الشمالي.

توترات

وقد أدى العنف إلى توتر العلاقات مع جنوب السودان، الذي يتهمه السودان بدعم المتمردين. لكن جوبا تنفي تلك المزاعم.

Image caption عاد تدفق النفط في أبريل/نيسان بعد توصل البلدين الى اتفاق في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا

وبات نحو ثلاثة أرباع النفط المنتج من حصة جنوب السودان بعد إعلانه دولة مستقلة في عام 2011، وقد اختلف الجانبان بشأن المبالغ التي ينبغي أن يدفعها جنوب السودان مقابل تصدير نفطه عبر أنابيب نقل النفط في الاراضي السودانية.

وبلغت ذروة الخلاف بين البلدين في العام الماضي عندما أوقف جنوب السودان ضخ نفطه كليا عبر الأنابيب السودانية.

وتقول ماري هاربر المحللة في الشؤون الأفريقية في بي بي سي إن البلدين سيعانيان بشدة عند وقف تدفق النفط.

وتضيف أن 99 في المئة من إيرادات جنوب السودان تأتي من النفط، كما أن الاقتصاد السوداني سيتأثر كثيرا بتوقف تدفقه عبر أراضيه.

وقد عاد تدفق النفط في أبريل/نيسان بعد توصل البلدين إلى اتفاق في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في مارس/آذار خفف التوترات المتصاعدة بينهما.

100 يوم لإسقاط النظام

وجاء قرار الرئيس السوداني بعد إعلان تحالف قوى المعارضة السودانية، الذي يضم 17 حزبا وتنظيما سياسيا، عن تدشين ما سمّاها "خطة الـ100 يوم لاسقاط النظام".

وأكد التحالف أن الخطة تقوم على ثلاث مراحل تتضمن وسائل سلمية لإسقاط الحكومة السودانية.

وأشار التحالف إلى أن المعارضة ستطرح مبادرة في منتصف الحملة على المؤتمر الوطني الحاكم للقبول بوضع انتقالي ينهي هيمنة الحزب الواحد على مقاليد الحكم لتجنيب البلاد سلبيات العمل المسلح.

واقرت المعارضة في مؤتمر صحفي بالخرطوم السبت أن لديها تحالفا مع الجبهة الثورية رغم رفضها للعمل المسلح وتحالفا مع بعض الدول التي وصفتها بـ"الحريصة على مصلحة البلاد".

وقال رئيس هيئة التحالف فاروق ابوعيسى إن خطة المائة يوم جاءت تطويرا لخطة الثلاثين يوما التي عرضت على المعارضة من سودانيين بالداخل والخارج لإسقاط النظام عبر جملة إجراءات سلمية بما فيها جمع توقيعات من أبناء السودان داخليا وخارجيا تطالب باسقاط النظام.

واكد أبو عيسى أن خطة المائة يوم وافقت عليها جميع قوى التحالف، بما فيها حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، وذكر أن الخطة وضعت بعد رفض المؤتمر الوطني الحاكم لبرنامجين عرضتهما عليه المعارضة، يدعوان لحوار وطني يفضي لفترة انتقالية ينهي نظام سيطرة الحزب الواحد على الحكم ويقود لحل كافة القضايا الاقتصادية.

المزيد حول هذه القصة