الانتخابات الإيرانية: انسحاب مرشح محافظ ومجلس صيانة الدستور "لن يستبعد أي مرشح"

حداد عادل
Image caption عادل دعا الناخبين للالتزام بما اعتبرها معايير المرشد الأعلى على خامنئي

انسحب رئيس البرلمان الإيراني المحافظ السابق غلام علي حداد عادل الاثنين من انتخابات الرئاسة المقررة في 14 يونيو/حزيران، حسب وكالة مهر الإيرانية للأنباء شبه الرسمية.

ونقلت وكالة مهر عنه قوله في بيان "بانسحابي أطلب من المواطنين الالتزام بمعايير المرشد الأعلى للثورة (آية الله علي خامنئي) عندما يدلون بأصواتهم للمرشحين.

ومن جهة أخرى، قال مجلس صيانة الدستور في ايران إنه لا يفكر في استبعاد أي مرشح من سباق الرئاسة وذلك قبل أيام من الانتخابات التي تجري الجمعة المقبل نافيا تقارير إعلامية ذكرت أنه يفكر في استبعاد المرشح المعتدل حسن روحاني.

"أبرز المرشحين المعتدلين"

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي قوله "إعادة النظر في اجازة المرشحين لم تثر ونحن ننفي هذا."

وكانت وكالة مهر للأنباء قد نقلت عن مصدر لم تكشف عنه قوله إن مجلس صيانة الدستور يفكر في منع روحاني من خوض الانتخابات لكشفه معلومات سرية عن البرنامج النووي الايراني خلال مناظرة تلفزيونية وبسبب بعض الشعارات التي رددها أنصاره خلال الحملة الانتخابية.

ويعتبر روحاني من أبرز المرشحين المعتدلين الذين وافق مجلس صيانة الدستور الشهر الماضي على خوضهم الانتخابات.

ويضم المجلس رجال دين وقضاة ويجيز من يحق لهم الترشح للانتخابات.

ووافق المجلس على ثمانية مرشحين معظمهم متشددون ومحافظون مقربون من الزعيم الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي.

وخلال مناظرة أذيعت على الهواء بين مرشحي الرئاسة يوم الجمعة الماضي اختلف المشاركون بشأن السياسة النووية الايرانية.

"تخفيف الضغوط"

وفي هذا الإطار، تعرض المفاوض النووي سعيد جليلي للانتقاد من جانب منافسيه في سباق الرئاسة لعدم تحقيق أي تقدم في المحادثات الجارية مع القوى العالمية.

وقال روحاني الذي كان المفاوض النووي لإيران أثناء رئاسة الرئيس السابق محمد خاتمي إن المواقف المتشددة تسببت في فرض الامم المتحدة المزيد من العقوبات على ايران.

وكان روحاني قد تفاوض مع القوى العالمية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم وهو ما أدى الى تخفيف الضغوط الغربية على طهران بعض الشيء.

وقال روحاني في المناظرة "كل مشاكلنا نابعة من كوننا لم نبذل أقصى جهد لمنع إحالة الملف (النووي) إلى مجلس الامن."

واستؤنفت أنشطة التخصيب بعد تولي الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد الرئاسة عام 2005 .

وقال روحاني "أمر طيب ان يكون لدينا أجهزة طرد مركزي دائرة بشرط ان يعيش الناس وان تكون حياتهم دائرة ايضا" في اشارة الى تطوير ايران للتكنولوجيا النووية المتقدمة رغم مشاكلها الاقتصادية المتنامية.

اختصاص

Image caption اختلف بعض المرشحين خلال مناظرة أذيعت على الهواء بشأن السياسة النووية الايرانية

والسياسة النووية مثلها مثل القضايا الحساسة الخارجية والداخلية هي من اختصاص مكتب الزعيم الأعلى لا الرئاسة.

وخلال تجمعين لانصار روحاني في طهران هذا الشهر ردد المشاركون شعارات تطالب بالافراج عن السجناء السياسيين. واعتقل بعد ذلك عدد من موظفي مكتب روحاني ومؤيديه.

ولا يزال زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحت الاقامة الجبرية في المنزل منذ أكثر من عامين بعد ان شككا في نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2009 وقالا إنها زورت. وفجر ذلك احتجاجات استمرت شهورا.

وفاجأ مجلس صيانة الدستور الكثير من الايرانيين حين استبعد من سباق الرئاسة الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني وهو قرار فسر على أنه استبعاد لمرشح رئاسي مستقل يمكن أن يتحدى سلطة خامنئي.

المزيد حول هذه القصة