في دمشق: معارك وبكالوريا وبوظة

فقد عشرات الآلاف حياتهم في الصراع المتصاعد في سوريا وأجبرت المعارك الدموية مئات آلاف آخرين إلى ترك موطنهم هربا من أعمال العنف.

ولكن البعض من هؤلاء قرروا البقاء محاولين ممارسة أنشطة حياتهم الطبيعية. نعرض آراء 6 من سكان دمشق لمعرفة كيف يعيشون حياتهم وسط هذا العنف؟

سمير بكداش، 36 سنة، مدير محل "بوظة" بكداش، دمشق القديمة

سمير أب لثلاثة أطفال، ويمثل الجيل الثالث في عائلته التي اشتهرت بتجارة بيع البوظة " آيس كريم" في سوق دمشق المزدحم.

ومنذ أن أسس جده أول محل لبيع البوظة ذاع صيت العائلة وازدهرت التجارة حتى تخطت حدود سوريا وتم افتتاح محلات في دول بالشرق الأوسط مثل الامارات العربية المتحدة والأردن ولبنان.

يعمل سمير مع والده موفق في إدارة المحل. وبالرغم من تردي الأوضاع الأمنية حولهم وصعوبة الحصول على مكونات البوظة اللازمة لا يزال المحل مفتوحا أمام الزبائن.

معينة عواد، 30 سنة، ربة منزل، العدوي

معينة متزوجة من محمد ولديهما ثلاثة أبناء : شام 3 سنوات ونصف، علي سنتان ونصف، ياسمين 18 شهرا.

تعيش معينة وعائلتها في منزلهم الواقع في حي العدوي الآمن نسبيا ولكنه يقع أيضا بالقرب من حي جوبر الذي يشهد بين الحين والآخر معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.

ترى معينة أن الحياة أصبحت صعبة يوما بعد يوما وقالت إنها تشعر بالقلق على زوجها عندما يترك المنزل كل يوم إلى عمله " سائق تاكسي".

لؤي، 35 عاما، مدير العلاقات العامة في الاتحاد البرلماني العربي، المزة

يقطن لؤي في حي المزة ويرتاد مقهى في منطقة الملكي الراقية بصحبة أصدقائه بشكل يومي.

ويقول لؤي إنه فقد وظيفته بعد أن تم إغلاق مكتبه بسبب المخاوف الأمنية.

ويستغل لؤي هذه الفرصة لقضاء أكبر وقت ممكن مع أفراد عائلته وأقاربه وأصدقائه وممارس رياضة الفروسية.

هديل ديري، 17 سنة، طالبة في التعليم الثانوي، المزة الشرقية

تنحدر هديل ديري من دمشق القديمة ولكنها تعيش الآن وتدرس في المزة الشرقية.

تدرس هديل الآن لإتمام شهادة البكالوريا الفرع العلمي وتريد إكمال تعليمها والالتحاق بالجامعة ودراسة الهندسة.

وتقول هديل، التي تهوى كرة السلة وتصميمات الجرافيك، إن الحزن السائد حولها جراء الصراع في البلاد يعني أن الحياة أصبحت صعبة وبخاصة أن عددا كبيرا من أصدقائها رحلوا عن المنطقة.

ولكن هديل عازمة على البقاء في وطنها سواء كانت الأمور أفضل أو أسوأ.

موفق، 66 سنة، تاجر منسوجات، برزة

ظل موفق يعمل ويعيش في الكويت لفترة من الزمن ولكنه عاد إلى بلاده منذ ثلاث سنوات برفقة زوجته وأطفاله الخمسة.

ويقطن موفق حاليا في حي برزة الخاضع لسيطرة القوات الحكومية في دمشق ولكن مناطق أخرى مجاورة تشهد معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة والحكومة.

ويصف موفق كيف أصاب الغلاء الحياة في البلاد ووصل الأمر إلى أن أسعار المنتجات زادت عشر أضعافها عما كانت منذ 3 سنوات.

هيثم، 15 سنة، طالب، جرمانا

وصل هيثم وعائلته حديثا إلى جرمانا الواقعة جنوب شرقي دمشق ضمن العديد من العائلات التي هربت من القتال في مدينة عربين جنوبي سوريا وتعيش الآن في ملاجئ للإيواء.

لم يذهب هيثم إلى مدرسته منذ عام تقريبا ولكنه يحضر فصولا خاصة تشرف عليها منظمات المجتمع المدني للأطفال المتضررين من الصراع في سوريا.

ويتحدث هيثم عن افتقاده لأصدقائه ورغبته في العودة إلى بلدته.

المزيد حول هذه القصة