بنيامين نتنياهو يضطر لسحب بيان رسمي بشأن عملية السلام مع الفلسطينيين

نتنياهو
Image caption صيغة البيان أعدت ولم يطلع عليها رئيس الوزراء نتنياهو.

اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو إلى سحب بيان رسمي بشأن عملية السلام بدا أنه يقر بأن بناء إسرائيل للمستوطنات لا يساعد في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وكانت تلك الإشارة قد وردت في إعلان إسرائيلي-بولندي مشترك كان سيقرأ عقب اجتماع في وارسو بين نتنياهو ونظيره البولندي دونالد تسك في وقت لاحق الأربعاء.

وبدأت صيغة البيان بأن "الحكومتين تتفقان على الحاجة الملحة إلى المضي قدما نحو حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويمكن بلوغ ذلك بالمفاوضات المباشرة بين الجانبين، دون شروط مسبقة".

ويواصل البيان "أي خطوات أحادية من أي من الطرفين لن تفيد في تحقيق سلام دائم".

وتكاد الصيغة تكون مطابقة لتلك التي استعملتها واشنطن عندما انتقدت تأثير بناء إسرائيل المستمر للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ثم أضاف البيان "لا ينبغي أن يكون هناك أي شك بشأن شرعية دولة إسرائيل، وأمن مواطنيها، وحق الفلسطينيين في إقامة دولة".

في صدارة الأخبار

واتضح صباح الأربعاء فقط، قبيل إقلاع نتنياهو إلى بولندا، أن البيان تصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام، مسببا حرجا شديدا لاضطرار مكتب رئيس الوزراء إلى تغيير موقفه.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين مقربين من نتنياهو قولهم إن رئيس الوزراء لم يستشر بشأن صيغة البيان، وإنه طلب سحبه.

ونقل موقع صحيفة هاآرتس الإخباري عن مكتب نتنياهو قوله إن موظفي مستشار الأمن القومي ياكوف أميدرور شاركوا في صياغة البيان واتفقوا عليها مع وارسو، دون أن يطلعوا رئيس الوزراء أو أميدرور عليها.

ولم يستجب مكتب نتنياهو لطلبات التعليق على الحادث، لكن صحيفة هاآرتس نقلت عن مسؤولين قولهم إن البيان "وثيقة احتفائية فقط" لا تمثل موقف الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت هاآرتس إلى أن الصياغة "المفاجئة" للبيان أثارت تكهنات بأن نتنياهو يحاول توصيل "رسالة معتدلة" إلى العالم في أعقاب إحراج نائب وزير الدفاع داني دانون له، عندما قال إن الحكومة غير جادة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام.

وكان دانون قد قال في مقابلة الأسبوع الماضي إنه لو طرح موضوع حل الدولتين للتصويت، فإن معظم وزراء الليكود اليمينيين، وحلفائهم أعضاء "البيت اليهودي" سيعترضون.

واتفق المعلقون على نطاق واسع على أن دانون إنما أكد ما هو معروف.

ومما يدل على تنامي المشاكل الداخلية التي تواجه نتنياهو حيال تحرك الولايات المتحدة لإحياء عملية السلام، انضمام عضو برلماني ثالث الثلاثاء إلى تكتل يعارض إيجاد دولة فلسطينية.

ويدعم تكتل الكنيست هذا فكرة سيادة إسرائيل على جميع الأراضي الفلسطينية، وقد اجتمع الثلاثاء لأول مرة في ظل الإدارة الحالية.

وحضر الاجتماع ثلاثة وزراء في حكومة نتنياهو، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام.

وقال نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، وأحد الوزراء الثلاثة، في حديثه أمام الاجتماع إن هدف التكتل هو تقديم بديل لحل الدولتين.

وقال أوري أرييل وزير الإسكان الذي شارك أيضا في الاجتماع إن التكتل يواجه مقاومة شديدة لكنه تعهد بالمساعدة قائلا "وزارتي مستعدة لبناء آلاف الشقق في جوديا، وسماريا والقدس"، مشيرا بذلك إلى الضفة الغربية.

المزيد حول هذه القصة