ناشطون: أكثر من 200 قتلوا الثلاثاء في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أفاد نشطاء سوريون مقربون من المعارضة بأن مئتي شخص على الأقل قتلوا خلال مواجهات وأعمال عنف وقعت أمس الثلاثاء في أنحاء متفرقة من البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن غالبية القتلى سقطوا في مناطق ريف دمشق وحلب ودير الزور، دون أن يتسنى تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.

ويقول مراسل بي بي سي في دمشق إن القوات الحكومية والمعارضة المسلحة تواصلان حشد قواتهما في حلب، في ظل تقارير عن استعداد القوات النظامية لمهاجمة المدينة.

سياسيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه كان يتعين على نظيره السوري بشار الأسد الاستجابة لمطالب التغيير والاصلاح في بلاده بسرعة أكبر لكي يمكن تفادي ما يحدث هناك حاليا.

ولكن بوتين أكد مجددا في مقابلة تليفزيونية رفض روسيا أي تدخل خارجي في سوريا.

المرجة

وكان انتحاريان قد فجرا نفسيهما في وسط العاصمة السورية دمشق الثلاثاء، وقتل في التفجيرين 14 شخصا، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام السورية.

وأصيب في التفجيرين اللذين وقعا في حي المرجة التجاري المزدحم، عند مركز للشرطة، ما لا يقل عن 30 شخصا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مجلس الوزراء إدانته للتفجيرين وتأكيده أنهما "يمثلان إفلاس المجموعات الإرهابية المسلحة ومن يقف خلفها بسبب ما يحققه جيشنا الباسل من انتصارات".

وأظهرت الصور التي بثتها محطة تليفزيون الإخبارية السورية موقع الحدث وقد انتشر فيه التدمير، وانفجرت فيه واجهات المحال، وغطى الطرقات حطام المباني وبقايا النفايات.

كما ظهرت في الصور آثار الدماء على الأرصفة، بينما وقف المصابون بين حطام الزجاج والمنازل.

وكان أحد الانتحاريين قد دخل مركز الشرطة في المنطقة، وفجر نفسه عندما تعرض لإطلاق النار في الطابق الأول، بحسب ما قالت الشرطة لمراسلة بي بي سي ليس دوسيت في دمشق.

وتقول مصادر الشرطة إن الطابق غص بالأثاث المحطم، وكتل الجص.

أما الانتحاري الثاني، كما تقول الشرطة، فقد فجر نفسه بعد ذلك بقليل، في الشارع بينما كان أفراد الشرطة يغادرون المركز.

ولم يتضح إن كان من بين القتلى أو المصابين بعض أفراد الشرطة.

ومثل هذه الهجمات أمر شائع في دمشق، فقد تعرض الحي نفسه لهجوم مماثل قبل ستة أسابيع.

لكن السكان في وسط العاصمة يقولون إن الوضع أكثر هدوءا الآن، مما كان عليه قبل عدة أشهر مضت، حينما كان المسلحون من المعارضة يشددون ضغطهم العسكري حول المدينة، وبدا وقتها أن هجوما أخيرا بات وشيك الوقوع.

غير أن هجوما مضادا كبيرا شنته قوات الجيش السوري، دفع المعارضين المسلحين بعيدا عن الضواحي القريبة، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية من العاصمة.

وكان الصراع في سوريا قد بدأ قبل أكثر من عامين باحتجاجات سلمية على نظام الرئيس بشار الأسد.

لكن تلك الاحتجاجات تحولت الآن إلى حرب أهلية قتل فيها أكثر من 80 ألف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة