تحطيم وتشويه قبور لفلسطينيين مسيحيين في مقبرة مدينة يافا

Image caption سبق لجماعات يهودية متطرفة تخريب ممتلكات للفلسطينيين.

عثرت الشرطة الإسرائيلية على شواهد محطمة، وشعارات مسيئة للمسيحيين والعرب على قبور في المقبرة الأرثوذكسية في مدينة يافا، من بينها شعارات "تدفيع الثمن" التي يشتبه بأنها من عمل يهود متطرفين.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري "الليلة الماضية لحقت أضرار بعدد من القبور في المقبرة الأرثوذكسية في مدينة يافا، وحطمت شواهد عدد منها، وخطت كتابات قومية مسيئة مختلفة بالعبرية"، مثل "انتقام"، و"تدفيع الثمن".

كما رسمت نجمة داوود على عدد من القبور، على حد قول السمري، التي قالت إنها "جرائم كراهية على ما يبدو".

وقالت السمري إن شعارات "تدفيع الثمن" كتبت على حائط سور محيط بمبنى سكني في أحد شوارع مدينة يافا التي يقطنها مواطنون فلسطينيون، كما عثرت الشرطة على "خمس سيارات غطتها كتابات قومية مسيئة للفلسطينيين وثُقبت جميع إطاراتها".

وأضافت "أن الشرطة تفحص وتحقق في الحادثة التي تعود خلفيتها على ما يبدو إلى جريمة قومية، أن التحقيقات لاتزال جارية".

وأشارت الناطقة إلى أن حجارة وزجاجات حارقة ألقيت صوب منزل فلسطيني بقرية" بورين "القريبة من مدينة نابلس، من قبل مستوطنين ملثمين شرعوا بعدها في الهرب صوب جبل براخا، ولم تسفر الزجاجات الحارقة، أو الحجارة عن وقوع أضرار مادية أو بشرية".

وأضافت أن طاقما "من وحدة مكافحة الجرائم القومية اعتقل بالتعاون مع قوات خاصة 7 مستوطنين يشتبه بضلوعهم في هذه الواقعة، وأخلي خلال ساعات الليل سبيل خمسة مشتبه بهم، وظل قاصران قيد الاعتقال، ثم أحيلا إلى محكمة الصلح في القدس".

"حالة انفجار"

ودان عضو المجلس البلدي لمدينة يافا سامي أبو شحادة في بيان الاعتداء على المقبرة الأرثوذكسية، وقال "مرة أخرى اعتدى اليمين الفاشي في يافا على مقابرنا، هذه ليست المرّة الأولى التي تدنس فيها المقابر اليافاويّة على يد اليمين العنصري الاستيطاني في مدينتنا".

ومنذ دخول هؤلاء المتطرفين إلى يافا والمدينة تعاني من حالة قريبة من الانفجار في أي لحظة".

وحمل أبو شحادة الشرطة الإسرائيلية المسؤولية، وقال "إن تقاعس الشرطة في القبض على هؤلاء العنصريين ومحاسبتهم تعطيهم الضوء الأخضر للاستمرار في أعمالهم العنصرية والوحشيّة. نطالب الشرطة بالتعامل بجدّية مع هؤلاء المتطرفين ومعاقبتهم".

وكانت الشرطة قد عثرت على كتابات عنصرية مهينة ومسيئة بالعبرية ضد المسيحيين على جدران كنيسة رقاد السيدة، إحدى الكنائس الرئيسية في القدس، قبل نحو أسبوعين. وقالت الشرطة إنها تشتبه بوقوف يهود متطرفين وراء ذلك.

وفي ديسمبر/كانون الأول شوه متطرفون جدران دير الصليب عند مقبرة الأرمن بكتابات معادية للمسيحيين، وكتبوا عليها شعارات مثل "تدفيع الثمن"، كما أحرقوا بوابة دير اللطرون، شمال غربي مدينة القدس في العام الماضي.

وبات تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وإشعال الحرائق في حقولهم وسياراتهم في الضفة الغربية، عملا شبه يومي، يندرج ضمن اعتداءات المستوطنين والمتطرفين اليهود تحت شعار "تدفيع الثمن".

وتشمل هذه الهجمات اقتلاع وإحراق أشجار زيتون، واعتداءات على الفلسطينيين. ونادرا ما يقبض على الجناة، وإذا قبض عليهم تكون الأحكام الصادرة عليهم مخففة، بحسب حقوقيين إسرائيليين وفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة