تقرير للأمم المتحدة: الجيش السوري والمسلحون يستغلون الأطفال ويجندونهم

لاجئون أطفال بسبب الصراع في سوريا
Image caption آلاف الأطفال فروا مع أسرهم لاجئين خارج سوريا بسبب القتال.

لقي آلاف الأطفال حتفهم في الصراع في سوريا منذ بدئه في مارس/آذار 2011، بحسب تقرير دولي جديد للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة.

وقال التقرير - الذي وصف عدد الضحايا من الأطفال بأنه "لايحتمل" - إن قوات الحكومة السورية ومسلحي المعارضة كليهما، يستخدمون الصبية والفتيات كـ"انتحاريين، أو دروع بشرية".

وشملت الدراسة التي أجرتها المنظمة الدولية 21 بلدا وقع فيها الأطفال ضحايا للعنف.

وقد أضيفت مالي لأول مرة إلى "قائمة العار" التي تذكر أسماء الجهات المسلحة التي تستخدم الأطفال وتسيء إليهم بانخراطهم في أعمال العنف.

وتشمل القائمة هذا العام 55 قوة وجماعة مسلحة من 14 دولة، تتضمن جماعات جديدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

"أكبر عدد من الضحايا"

ويمثل الأطفال في مالي أكثر من نصف عدد السكان البالغ 15.8 مليونا، وقد "تضرر بشدة" كثير منهم بسبب الصراع المستمر في الجزء الشمالي من البلاد، بحسب ما أفاد به تقرير الأمم المتحدة.

وطبقا للتقرير، فإن "التدهور الخطير في الوضع الأمني في مالي في عام 2012 اتصف بانتهاكات شديدة ضد الأطفال ارتكبتها جماعات مسلحة مختلفة".

وإلى جانب تجنيد مئات الصبية، فيما بين الثانية عشرة والخامسة عشرة، قيل إن الجماعات المسلحة تمارس أيضا "دوريا وعلى نطاق واسع" عنفا جسديا ضد الفتيات منذ يناير/كانون الثاني 2012.

وهناك عشرات التقارير تفيد بمقتل عدد من الأطفال أو تشويههم بسبب طلقات الأسلحة النارية، أو القصف الجوي، أو الألغام، خلال الحملة التي شنتها القوات الفرنسية والمالية في يناير/كانون الثاني 2013 لمقاتلة الإسلاميين المتشددين في الشمال.

غير أن الأطفال في سوريا يمثلون "ربما أكبر حصيلة" في العالم، بحسب ما قالته ممثلة الأمم المتحدة الخاصة ليلى زروقي التي قدمت نتائج التقرير.

وقالت ممثلة المنظمة الدولية للصحفيين في نيويورك متحدثة عن الأطفال "إنهم يقتلون، إنهم يشوهون،، إنهم يستغلون، إنهم يعتقلون، إنهم يعذبون".

واتهم التقرير القوات السورية بتعذيب الأطفال الذين يشتبه بأنهم على صلة بالمسلحين.

لكن التقرير يقول أيضا إن الجماعات المسلحة، ومن بينها الجيش السوري الحر، يستغلون الأطفال في المعارك، وفي أدوار مساعدة، مثل نقل الإمدادات، أو ملء خزائن السلاح بالطلقات.

ويعتقد أن أكثر من 80.000 شخص قتلوا في الصراع في سوريا حتى الآن، وأن نحو مليون طفل أصبحوا بحاجة إلى المساعدة، طبقا للتقديرات الرسمية.

لكن تقرير الأمم المتحدة أشار أيضا إلى أن آلاف الأطفال ممن كانوا محتجزين لدى جماعات مسلحة على مستوى العالم أطلق سراحهم في عام 2012، وأن نيبال وسريلانكا خرجتا من "قائمة العار".

وأضاف التقرير أن خطط عمل لإنهاء تجنيد الأطفال بدأت بالفعل على أيدي الجماعات المسلحة والحكومات في جنوب السودان، وبورما، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال.

المزيد حول هذه القصة