احتجاجات اسطنبول: تجدد الاضطرابات في المدينة بعد إخلاء السلطات متنزه غيزي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة في مدينة اسطنبول التركية، بعدما أخلت السلطات متنزه غيزي من المحتجين.

وجاء ذلك بعدما تمسك المحتجون بالبقاء في المتنزه بالرغم من تعهد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بتجميد مشروع حكومي لتطوير المتنزه كان بمثابة الشرارة الأولى للاضطرابات.

واستخدمت فرق مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لإخلاء المتنزه.

وفي بادئ الأمر فر المحتجون إلى خارج المتنزه، ثم تجمعوا لاحقا في شوارع قريبة وأشعلوا حرائق.

وقال شهود إنها كانت واحدة من أسوأ ليالي الاحتجاجات منذ احتلال المتظاهرين للمتنزه قبل 18 يوما.

وفي العاصمة أنقرة، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للتعبير عن تأييدهم للمحتجين في اسطنبول.

كما أعلن اتحاد نقابات العاملين بالقطاع العام أنه سيدعو لإضراب في جميع أنحاء البلاد يوم الاثنين.

ووفقا لتقديرات مسؤولي القطاع الصحي، فقد قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب نحو خمسة آلاف شخص في الاضطرابات المستمرة منذ يوم 31 مايو/ ايار.

Image caption استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لإخلاء المتنزه

وبدأت الأحداث في صورة احتجاجات ضد مشروع حكومي لتطوير متنزه غيزي الذي يعد مساحة خضراء نادرة في قلب اسطنبول، وهي أكبر المدن التركية. ويشمل المشروع إزالة أشجار في المتنزه لإفساح المجال أمام إقامة مركز تسوق ونموذج لثكنات عسكرية تعود للقرن الثامن عشر.

وفي وقت لاحق، اتسع نطاق الاحتجاجات وتحولت إلى مظاهرات ضد الحكومة في عدة مدن وشهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة والمتظاهرين.

واتهم المتظاهرون حكومة اردوغان بالتحول بصورة مطردة إلى السلطوية وبمحاولة فرض قيم محافظة على الدولة العلمانية.

وفي مساء الجمعة، تعهد اردوغان بتجميد المشروع حتى يفصل القضاء في مدى التزامه بالقانون. لكن المحتجين أعلنوا تمسكهم بالبقاء في المتنزه معتبرين أن الحكومة "فشلت" في التعامل مع مطالبهم ومنها "الإفراج عن المتظاهرين المعتقلين" و"إقالة قيادات الشرطة".

ودفع هذا الموقف اردوغان إلى التهديد يوم السبت بإخلاء المتنزه بالقوة بحلول الأحد إذا لم يغادره المحتجون طواعية.

المزيد حول هذه القصة