الرئيس المصري محمد مرسي يعين عددا من حلفائه الإسلاميين محافظين جددا

الرئيس المصري، محمد مرسي
Image caption أثارت التعيينات الجديدة العديد من ردود الفعل الغاضبة في بعض المحافظات

عين الرئيس المصري، محمد مرسي، 17 محافظا جديدا، وقد أدوا اليمين القانونية أمامه بمقر الرئاسة.

ومن ضمن المحافظين المعينين 7 من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها ليرتفع بذلك عدد المحافظين من جماعة الإخوان والتيار الإسلامي إلى 13 من إجمالي 27 محافظة.

وقد عين 7 لواءات سابقين من الجيش في محافظات ساحلية هي البحر الأحمر والوادي الجديد ومرسى مطروح و بورسعيد وأسوان والاسماعيلية، إضافة إلى تعيين لواء شرطة سابق ينتمي لحزب غد الثورة محافظا لدمياط وقاض واحد.

ويرى العديد من خصوم حركة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري أن من شأن هذه الخطوة تعزيز قبضة الإسلاميين على مقاليد السلطة.

وما يثير الانتباه في التعيينات الأخيرة، تعيين محافظ جديد لمحافظة الأقصر ينتمي إلى حزب انبثق من الجماعة الإسلامية المتشددة التي نفذت هجمات دموية على سياح أجانب في التسعينيات من القرن العشرين في مدينة الأقصر.

ويُذكر أن المحافظ الجديد، عادل الخياط، أحد القياديين بحزب البناء والتنمية، الجناح السياسي للجماعة الإسلامية، التي تبنت مسؤولية مجزرة الأقصر عام 1997 والتي خلفت نحو 60 قتيلا من السائحين الأجانب.

وتخلت الجماعة الإسلامية لاحقا عن خيار العنف.

ردود فعل غاضبة

وأثارت التعيينات الجديدة العديد من ردود الفعل الغاضبة في بعض المحافظات.

وفي هذا الصدد، رفض العاملون بالمجال السياحي في الأقصر تعيين المهندس عادل الخياط، الذي كان قد اعتقل على خلفية مقتل الرئيس أنور السادات، محافظا للمدينة السياحية الأثرية وقرروا، حسب بيان لهم، أن يمنعوه من الدخول إلى ديوان المحافظة.

وانتقد حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية التعيينات الجديدة، مؤكدا أنها ستزيد من حدة الصراعات في الشارع المصري.

ونظم العشرات من القوى الثورية ومنها التيار الشعبي وحركة 6 أبريل والجبهة الثورية بدمياط مساء الأحد مظاهرة أمام ديوان عام محافظة دمياط، احتجاجا على تعيين طارق خضر نائب رئيس حزب غد الثورة محافظا لدمياط.

واعترض المتظاهرون على تعيين خضر على أساس انتمائه لحزب موال لجماعة الاخوان المسلمين.

وأشار الحزب إلى أن هذه التعيينات ستؤدي إلى المزيد من الصراع بسبب حصول جماعة الإخوان المسلمين على عدد كبير منها.

وأُضْرِمت النيران في مكتب محلي تابع لحزب الحرية والعدالة في الدقهلية، شمالي القاهرة، احتجاجا على التعيينات الجديدة.

ذراع سياسي

وكان محمد مرسي، وهو أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مصر، قد أدى اليمين الدستورية رئيسا لمصر قبل نحو سنة.

وكان مرسي يرأس حزب الحرية والعدالة قبل استقالته لتولي منصب الرئاسة.

وكانت السلطات المصرية تحظر على حركة الإخوان المسلمين ممارسة العمل السياسي على مدى عقود لكنها حققت نجاحا انتخابيا منذ اضطرار الرئيس السابق، حسني مبارك، إلى التنحي عن الحكم في فبراير/شباط 2011.

ويتهم خصوم الإخوان المسليمن الحركة بمحاولة السيطرة على جميع مفاصل الدولة المصرية.

ومن المتوقع أن تشهد مصر يوم 30 من الشهر الحالي مظاهرات احتجاجية بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيب مرسي رئيسيا لمصر.

المزيد حول هذه القصة