احتجاجات تركيا: دعوة لإضراب عام والمناوشات مستمرة بين المحتجين والشرطة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعا اثنان من أكبر اتحادات النقابات العمالية في تركيا إلى إضراب عام في شتى أنحاء البلاد احتجاجا على عنف الشرطة ضد المتظاهرين المناوئين لحكومة رئيس الوزراء طيب اردوغان.

وطالب اتحاد نقابات العاملين في القطاع العام "كيه اي اي كيه" واتحاد نقابات العمال التقدمي " دي اي اس كيه" بوقف ما وصفوه بـ"عنف الشرطة".

وقالت نقابات تمثل الأطباء والمهندسين وأطباء الاسنان إنها ستشارك في الإضراب.

وجاءت الدعوة في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات بين المحتجين والشرطة في اسطنبول وأنقرة وعدد مناطق أخرى في البلاد.

"ديكتاتور"

وكان رئيس الوزراء التركي قد دافع بشدة عن تدخل الشرطة بالقوة لفض اعتصام المتظاهرين من ميدان تقسيم وإخلاء متنزه غازي وسط اسطنبول.

وقال ارودغان أمام حشد يقدر بعشرات الآلاف من أنصاره "نفذت العملية أمس وأخلي الميدان، لقد كان هذا واجبي كرئيس وزراء".

ورفض اردوغان وصفه بأنه "ديكتاتور" مضيفا أن المظاهرات تلاعب بها "إرهابيون".

Image caption دافع اردوغان عن تعامل الشرطة مع المحتجين وإخلاء ميدان تقسيم

كما وجه انتقادات لطريقة تغطية وسائل إعلام غربية للاحتجاجات قائلا "إذا كانت وسائل الإعلام الدولية ترغب في صورة لتركيا، فهذه هي الصورة".

مصادمات مستمرة

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول كريس موريس إن أجزاءً من المدينة لا تزال تشهد تدفقا للمحتجين.

وكانت الشرطة قد سدت كل الطرق المؤدية لميدان تقسيم ومتنزه غازي اللذين كانا مركزا للاحتجاجات طوال 18 يوما ولكن مصادمات وقعت في المناطق المحيطة بالميدان استخدمت خلالها قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، حسبما أضاف المراسل.

وذكرت وكالة رويترز أن مناوشات وقعت أيضا مساء الأحد في مناطق أخرى باسطنبول من بينها جسر جلاطة الذي يصل إلى حي السلطان أحمد التاريخي وحي نيسانتاسي الراقي.

واعتقلت السلطات العشرات من المحتجين في اسطنبول إضافة إلى اعتقال 70 شخصا في أنقرة حسبما ذكرت وكالة دوغان التركية للأنباء.

وأثارت طريقة تعامل الشرطة مع المحتجين على الخطة الحكومية مظاهرات عارمة لا تزال مستمرة منذ يوم 31 مايو/ أيار الماضي.

ويتهم المتظاهرون حكومة اردوغان بالسلطوية المتزايدة ومحاولة فرض القيم الإسلامية التقليدية على الدولة التركية التي تأخذ بالنظام العلماني.

وأدت الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين إلى جرح نحو 5000 شخص، كما قتل أربعة أشخاص.

المزيد حول هذه القصة